التمر ، وأكثر ما يستعمل فيما كان غذا طريا .
42 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام الصرفان سيد تموركم ( 1 ) .
43 - ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن حرب صاحب الجواري قال :
لما قدم أبو عبد الله عليه السلام وعبد الله بن الحسن بعثني هذيل بن صدقة بن الحشاش فاشتريت
سلة رطب صرفان من بستان إسماعيل ، فلما جئت به ، قال : ما هذا ؟ قلت رطب بعثه
إليكم هذيل بن صدقة ، فقال لي : قربه ، فقربته إليه فقلبه بأصبعه ثم قال : نعم التمر
هذه العجوة لأداء ولا غائلة ( 2 ) .
44 - ومنه : عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال : لما قدم أبو
عبد الله عليه السلام الحيرة ، ركب دابته ومضى إلى الخورنق ، ثم نزل فاستظل بظل دابته
ومعه غلام أسود ، وثم رجل من أهل الكوفة ، فاشترى نخلا فقال للغلام : من هذا ؟
فقال جعفر بن محمد ، قال : فخرج فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه فأشار إلى البرنى
فقال : ما هذا ؟ فقال : السابري ، فقال : هو عندنا البيض ، ثم قال للمشان : ما هذا ؟
فقال له : المشان قال : هو عندنا أم جرذان ، ونظر إلى الصرفان فقال : ما هذا ؟ قال :
الصرفان ، فقال : هو عندنا العجوة وفيها شفاء ( 3 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الخورنق كفدوكس قصر للنعمان الأكبر معرب
خورنكاه أي موضع الاكل ، ونهر بالكوفة وقال : الضخم بالفتح وبالتحريك العظيم
من كل شئ ; وقال : السابري تمر طيب ، وقال : البيضة بالكسر لون من التمر
والجمع البيض ، وقال الجوهري : السابري ضرب من التمر يقال أجود تمر بالكوفة
النرسيان والسابري ، وقال : المشان نوع من التمر وفى المثل : " بعلة الورشان تأكل
رطب المشان " ( 4 ) بالإضافة ولا تقل : الرطب المشان ، وفي القاموس : الموشان وكغراب
هامش
( 1 ) المحاسن : 535 .
( 2 ) المحاسن : 535 .
( 3 ) المحاسن 536 .
( 4 ) قال في اللسان : ومن أمثال أهل العراق : بعلة الورشان تأكل الرطب المشان
قال ابن برى : المشان نوع من الرطب إلى السواد دقيق وهو أعجمي ، سماه أهل الكوفة بهذا
الاسم لان الفرس لما سمعت بأم جرذان وهي نخلة كريمة صفراء البسر والتمر ، فلما جاء
الفرس قالوا : أين موشان ، يريدون أين أم الجرذان سميت بذلك لان الجرذان تأكل من
رطبها لأنها تلقطه كثيرا . وقال الميداني : يقولون : انه يشبه الفأر شكلا .