بيان : كأن المراد بنفاسهن قرب نفاسهن قبل الولادة ، أو محمول علي ما إذا
أرضعن أولادهن ، والأخير أنسب بقصة مريم عليها السلام .
39 - المحاسن : عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي
حمزة عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو كان طعام أطيب من الرطب لاطعمه الله
مريم ( 1 ) .
40 - ومنه : عن أبي القاسم ويونس بن يزيد ، عن القندي عن ابن سنان ، عن
أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما استشفت نفساء بمثل الرطب لان
الله أطعم مريم جنيا في نفاسها ( 2 ) .
41 - ومنه : عن عدة من أصحابه ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب رفعه
إلى علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب ،
فإن الله عز وجل قال لمريم بنت عمران " وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك
رطبا جنيا " قيل ( 3 ) : يا رسول الله فإن لم يكن إبان الرطب ، قال : سبع تمرات
من تمرات المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم ، فإن الله تبارك
وتعالى قال : وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب
فيكون غلاما إلا كان حليما ، وإن كانت جارية كانت حليمة ( 4 ) .
بيان : " وهزي إليك بجذع النخلة " قيل أي أميليه إليك ، والباء مزيدة
للتأكيد ، أو افعلى الهز والإمالة به ، أو هزي التمرة بهزة ، والهز التحريك بجذب
ودفع .
تساقط أي تتساقط ، فأدغمت التاء الثانية في السين ، وحذفها حمزة ، وقرأ حفص
" تساقط " من ساقطت بمعنى أسقطت " رطبا " تميز أو مفعول ، والجنى المجتنى من
هامش
( 1 ) المصدر 535 .
( 2 ) المصدر 535 .
( 3 ) مريم : 25 .
( 4 ) المحاسن : 535 .