حذار أن ينزل به العذاب الخبر ( 1 ) .
بيان : في القاموس خضد الشجر قطع شوكه .
7 - العياشي : عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنه لن يغضب
لله شئ كغضب الطلح والسدر ، إن الطلح كانت كالأترج ، والسدر كالبطيخ ، فلما
قالت اليهود " يد الله مغلولة " أنقصتا حملهما فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما
أن قالت النصارى " المسيح بن الله " إذ عرتا فخرج لهما هذا الشوك ونقصتا حملهما
وصار النبق إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم
الساعة ، قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظماء ( 2 ) .
بيان : في القاموس : الطلح شجر عظام والطلع والموز ، وقال : النبق حمل السدر
كالنبق بالكسر ، وككتف واحدته بهاء ، وقال البيضاوي في قوله تعالى : " وطلح "
وشجر موز أو أم غيلان ، وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة ، وقرئ بالعين " منضود "
نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى .
وقوله عليه السلام : " وذهب حمل الطلح " أي حمله المعهود ، أو مطلقا إن حملناه على
شجر لا حمل له ، وكونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل
قال ابن الأثير في النهاية : في الحديث من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار ، سئل
أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال : هو حديث مختصر ، ومعناه من قطع
سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا وظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله
رأسه في النار أي نكسه .
وأقول : قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر ، وأنه كانت سدرة عند قبر
الحسين عليه السلام ، وكانت علامة قبره ، فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره ، فالملعون
قاطع تلك السدرة ، وهي من معجزاته صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 76 في حديث وفيه " تكاد السماوات يتفطرن منه " الخ كما هو
لفظ الآية في مريم 90 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 ر 86 .
( 3 ) قد مر في ج 45 ص 398 نقلا عن أمالي الطوسي 1 ر 333 باسناده عن يحيى
ابن المغيرة قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير
عن خبر الناس فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام وأمر أن تقطع
السدرة التي فيه فقطعت ، قال : فرفع جرير يديه وقال : الله أكبر جاءنا فيه حديث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " لعن الله قاطع السدرة ثلاثا " فلم نقف على معناه حتى الان لان
القصد يقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السلام حتى لا يقف الناس على قبره .