تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قنوان ، أو من النخل شيئا من طلعها قنوان ، ويجوز أن يكون " من النخل " خبر " قنوان " و " من طلعها " بدل منه ، والمعنى وحاصلة من طلع النخل قنوان ، وهو الأعذاق جمع قنو كصنوان جمع صنو " دانيه " قريبة من المتناول ، لقصر شجره أو ملتفة قريب بعضها من بعض ، وإنما اقتصر على ذكرها عن مقابلها لدلالتها عليه ، وزيادة النعمة فيها . " وجنات من أعناب " عطف على " نبات كل شئ " وقرئ بالرفع على الابتداء أي ولكم أو ثم جنات أو من الكرم جنات ، ولا يجوز عطفه على قنوان إذ العنب لا يخرج من النخل .
" والزيتون والرمان " أيضا عطف على " نبات " أو نصب على الاختصاص لعزة هذين الصنفين عندهم " مشتبها وغير متشابه " حال من الرمان أو من الجميع ، أي بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللون والطعم " انظروا إلى ثمره " أي إلى ثمر كل واحد من ذلك " إذا أثمر " إذا أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به " وينعه " وإلى حال نضجه كيف يعود ضخيما ذا نفع ولذة ، وهو في الأصل مصدر ينعت الثمرة إذا أدركت ، وقيل : جمع يانع كتاجر وتجر . " إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون " أي لآيات على وجود القادر الحكيم وتوحيده ، فان حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المفننة من أصل واحد ونقلها من حال إلى حال ، لا يكون إلا باحداث قادر يعلم تفاصيلها ، ويرجح ما تقتضيه حكمته مما يمكن من أحوالها ، ولا يعوقه عن فعله ند يعارضه أو ضد يعانده . " وفى الأرض قطع متجاورات " بعضها طيبة وبعضها سبخة ، وبعضها رخوة وبعضها صلبة ، وبعضها يصلح للزرع دون الشجر وبعضها بالعكس ، ولولا تخصيص قادر موقع لأفعاله على وجه دون وجه ، لم تكن كذلك ، لاشتراك تلك القطع في الطبيعة الأرضية وما يلزمها ويعرض لها بتوسط ما يعرض من الأسباب السماوية من حيث أنها متضامة متشاركة في النسب والأوضاع " وجنات من أعناب وزرع ونخيل " أي وبساتين فيها أنواع الأشجار والزروع ، وتوحيد الزرع لأنه مصدر في أصله ، وقرأ