" والذي أخرج المرعى " أي ينبت ما يرعاه الدواب " فجعله " بعد خضرته
" غثاء أحوى " أي يابسا أسود ، وقيل : أحوى حال من المرعى ، أي أخرجه أحوى
من شدة خضرته .
أقول : وقد مر سائر الآيات وتفسيرها في باب جوامع ما يحل
1 - العيون والعلل : عن محمد بن عمرو بن علي ، عن محمد بن عبد الله بن جبلة ،
عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : سأل
الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن أول شجرة غرست في الأرض فقال : العوسجة ،
ومنها عصا موسى عليه السلام وسأله عن أول شجرة نبتت في الأرض فقال : هي الدبا ، وهي
القرع ( 1 ) .
بيان : لا تنافي بين الأول والثاني لان الأول ما كان بغرس غارس ، والثاني
ما نبتت من غير غرس ، وأما ما سيأتي من أن أول الشجرة النخلة ، فيمكن أن تكون
الأولية في إحداهما إضافية أو المراد بما سيأتي ماله ثمرة معروفة أو إحداهما ما نبت
بالنواة والأخرى ما نبت بالغصن ، وفي المصباح العوسج فوعل من شجر الشوك له ثمر
مدور والواحدة عوسجة .
2 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب عن النعمان ، عن بريد العجلي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما
سمى العود خلافا لان إبليس عمل صورة سواع على خلاف صورة ود فسمى العود
خلافا ، الخبر ( 2 ) .
بيان : إنما سمى العود أي الشجر المعهود ، وكأن السواع كان منحوتا
منه ، وقال الفيروزآبادي : الخلاف ككتاب - وشده لحن - صنف من الصفصاف وليس
به سمي خلافا لان السيل يجئ به سبيا فينبت من خلاف أصله ، وقال في المصباح :
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 1 ر 244 . علل الشرايع 2 ر 287 .
( 2 ) الشرايع 1 ر 5 .