عنه التراب أي تكشفه ، والفحص : البحث والكشف ، وخصت القطا بهذا لأنها
لا تبيض في شجرة ولا على رأس جبل إنما تجعل مجثمها على بسيط الأرض دون تلك
الطيور ( 1 ) ، فلذلك شبه به المسجد ، ولأنها توصف بالصدق ، كأنه أشار بذلك
إلى الاخلاص في بنائه ، وقيل : إنما شبه بذلك لان أفحوصها يشبه محراب المسجد
في استدارته وتكوينه ، وقيل : خرج ذلك مخرج الترغيب بالقليل من مخرج الكثير
كما خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير كقوله صلى الله عليه وآله . " لعن الله السارق
يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده " ولان الشارع يضرب المثل
بما لا يكاد يقع كقوله : " ولو سرقت فاطمة بنت محمد " وهي عليها السلام لا يتوهم عليها
السرقة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : دون سائر الطيور .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 180 و 181 فيه : منها السرقة .