الطيبة ، وربما وقعت من أوكارها عند سماع ذلك فيأخذها الصياد ( 1 ) .
وقال : القطا معروف واحدة قطاة ، وهو نوعان كدري وجوني ، وزاد الجوهري
نوعا ثالثا وهو القطاط ( 2 ) ، والكدري أغبر اللون رقش الظهر والبطون صفر الحلوق
قصار الأذناب ، وهي ألطف من الجونية ، والجونية سود بطون الأجنحة والقوادم ،
وظهرها أغبر أرقط تعلوه صفرة ( 3 ) ، وإنما سميت جونية لأنها لا تفصح بصوتها
إذا صوتت ، وإنما تغرغر بصوت في حلقها ، والكدرية فصيحة تنادي باسمها ( 4 ) ،
وفي طبعها أنها إذا أرادت الماء ارتفعت من أفاحيصها أسرابا ( 5 ) لا متفرقة عند طلوع
الفجر فتقطع إلى حين طلوع الشمس مسيرة سبع مراحل فحينئذ تقع على الماء
فتشرب نهلا ( 6 ) ، والعرب تصف القطا بحسن المشي وتشبه مشي النساء الخفرات
بمشيها ( 7 ) ، وروى ابن حيان وغيره من حديث أبي ذر رضي الله عنه وابن ماجة
من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله
تعالى له بيتا في الجنة .
مفحص القطاة بفتح الميم : موضعها الذي تجثم ( 8 ) فيه وتبيض كأنها تفحص
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 2 : 168 و 169 زاد فيه : وحكمها : حل الاكل لأنها من
الطيبات .
( 2 ) هكذا في الكتاب والصحيح كما في المصدر : الغطاة .
( 3 ) زاد في المصدر : وهي أكبر من الكدري تعدل جونية بكدرتين .
( 4 ) زاد في المصدر : ولا تضع القطاط بيضها الا افرادا .
( 5 ) جمع السرب : القطيع من الظباء والطير وغيرهما .
( 6 ) زاد في المصدر : والنهل : شرب الإبل والغنم أول مرة ، فإذا شربت أقامت حول
الماء متشاغلة إلى مقدار ساعتين أو ثلاث ثم تعود إلى الماء ثانية .
( 7 ) في المصدر : " بحسن المشي لتقارب خطاها ومشيها يشبه مشى النساء الخفرات
بمشيتهن " .
أقول : خفرت الجارية : استحيت أشد الحياء فهي خفر وخفرة ومخفار .
( 8 ) جثم الطائر : تلبد بالأرض ، والمجثم : محل الجثوم .