6 - كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يذبح على غير قبلة قال : لا بأس إذا لم يتعمد ، وإن ذبح ولم يسم فلا بأس
أن يسمي إذا ذكر بسم الله على أوله وآخره ثم يأكل ( 1 ) .
بيان : أجمع الأصحاب على اشتراط استقبال القبلة في الذبح والنحر وأنه لو
أخل به عامدا حرمت ، ولو كان ناسيا لم تحرم والجاهل كالناسي ، ودلت على جميع
ذلك الأخبار المعتبرة منها ما رواه الكليني ( 2 ) في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، قال :
كل منها ، قلت له : فإنه لم يوجهها ( 3 ) قال : فلا تأكل منها ( 4 ) وقال عليه السلام : إذا أردت أن
تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة .
وأيضا روى بسند ( 5 ) مثله عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة
ذبحت بغير القبلة قال : كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمده .
وقال في المسالك : من لا يعتقد وجوب الاستقبال في معنى الجاهل فلا تحرم ذبيحته
والمعتبر الاستقبال بمذبح الذبيحة ومقاديم بدنها ، ولا يشترط استقبال الذابح وإن كان
ظاهر العبارة يوهم ذلك ، حيث أن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا على
حد قولك : ذهبت بزيد وانطلقت به ، بمعنى ذهابهما وانطلاقهما معا ووجه عدم اعتبار
استقباله أن التعدية بالباء يفيد معنى التعدية بالهمزة كما في قوله تعالى : " ذهب الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 : 265 .
( 2 ) رواه في الفروع 6 : 233 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر
ابن أذينة عن محمد بن مسلم .
( 3 ) أي عالما عامدا .
( 4 ) اختصر الحديث ، والموجود في المصدر بعد ذلك : ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر
اسم الله عز وجل عليها .
( 5 ) رواه أيضا في الفروع 6 : 233 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى
عن حريز عن محمد بن مسلم .