صفن الفرس : إذا أقام على ثلاث وطرف سنبك الرابعة لان البدنة تعقل إحدى يديها
فتقوم على ثلاث ( 1 ) .
وقال الطبرسي ره : قرأ ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو جعفر الباقر عليه السلام
وقتادة وعطا والضحاك : " صوافن " بالنون ، وقرأ الحسن وشقيق وأبو موسى الأشعري
وسليمان التيمي : " صوافي " وقال : فأما صوافن فمثل الصافنات وهي الجياد من الخيل
إلا أنه استعمل ههنا في الإبل والصافن : الرافع إحدى رجليه معتمدا على سنبكها
والصوافي : الخوالص لوجه الله انتهى ( 2 ) .
وأقول : فعلى هذا القراءة المروية عن الباقر عليه السلام وغيره يدل على استحباب
قيامها وعقل إحدى يديها بل على نحرها على القراءتين وأن ذبحها قائمة غير جائز
جدا ( 3 ) وأما الأخبار الواردة في ذلك فقد روي بسند فيه جهالة عن حمران عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الذبح فقال : إذا ذبحت فأرسل . ولا تكتف ولا تقلب السكين
لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق ، والارسال للطير خاصة ، فان تردى في
جب أو وهدة من الأرض فلا تأكله ولا تطعمه فإنك لا تدري التردي قتله أو الذبح ،
وإن كان شئ من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسك ( 4 ) يدا ولا رجلا ، وأما
البقرة فاعقلها وأطلق الذنب ، وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه وإن
أفلتك شئ من الطير وأنت تريد ذبحه أوند ( 5 ) عليك فارم ( 6 ) بسهمك ، فإذا هو
سقط فذكه بمنزلة الصيد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 103 و 104 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 85 .
( 3 ) هكذا في المطبوع ، وفى النسخة المخطوطة : فان ذبحها قائمة عسر جدا .
( 4 ) في المصدر : ولا تمسكن .
( 5 ) ند البعير : نفر وذهب شاردا .
( 6 ) في المصدر : فارمه .
( 7 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 229 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي هاشم
الجعفري عن أبيه عن حمران بن أعين ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 55 .