الأصنام عليها ، وقيل : لا يحجون على ظهورها " افتراء عليه " نصب على المصدر لان
ما قالوه تقول على الله ، والجار متعلق بقالوا أو بمحذوف فهو صفة له ( 1 ) أو على الحال أو
المفعول له والجار متعلق به أو بالمحذوف " سيجزيهم بما كانوا يفترون " بسببه أو بدله ( 2 )
" أو فسقا " قد مر تفسيره ويدل ؟ على تحريم ما ذكر اسم غير الله عند ذبحه " ليذكروا اسم
الله " يدل على أن النسك إنما يصح ويتقبل إذا ذكر عليه عند ذبحه اسم الله دون غيره ،
وإنما خص بالانعام إيماء إلى أن الهدي لا يكون إلا منها ، ويدل على أن الهدى
والأضحية وذكر اسم الله على الذبيحة كان في جميع الشرائع حيث قال : " ولكل أمة جعلنا
منسكا ليذكروا اسم الله " الخ .
" فاذكروا اسم الله عليها " قال الطبرسي ره : أي في حال نحرها ، وعبر به عن
النحر ، وقال ابن عباس : هو أن يقول : الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك
ولك " صواف " أي قياما مقيدة على سنة محمد صلى الله عليه وآله عن ابن عباس ، وقيل : هو أن
تعقل إحدى يديها وتقوم على ثلاث ( 3 ) تنحر كذلك وتسوى بين أو ظفتها ( 4 ) لئلا
يتقدم بعضها على بعض ، عن مجاهد ، وقيل : هو أن تنحر وهي صافة أي قائمة قد
ربطت يداها بين الرسغ ( 5 ) والخف إلى الركبة عن أبي عبد الله عليه السلام ، هذا في الإبل فأما
البقر فإنه تشد يداها ورجلاها ويطلق ذنبها ، والغنم تشد ثلاث قوائم منها ويطلق
فرد رجل منها " فإذا وجبت جنوبها " أي سقطت إلى الأرض ، وعبر بذلك عن تمام
خروج الروح منها " فكلوا منها " وهذا إذن وليس بأمر لان أهل الجاهلية كانوا
يحرمونها على نفوسهم ، وقيل : إن الاكل منها واجب إذا تطوع بها انتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أو بمحذوف هو صفة له .
( 2 ) أنوار التنزيل : 1 : 405 .
( 3 ) في المصدر : على ثلاثة .
( 4 ) الأوظفة جمع الوظيف : مستدق الذراع أو الساق من الخيل والإبل وغيرها .
( 5 ) الرسغ : الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل . المفصل
ما بين الساعد والكف أو الساق والقدم ومثل ذلك من الدابة .
( 6 ) مجمع البيان 7 : 86 .