ومنها اشتراط الحركة وخروج الدم في كل واحد من النصفين ، ومتى انفرد
أحدهما بالشرط أكل وترك ما لا يجمعها ، فلو لم يتحرك واحد منهما حرم وهو قول
القاضي .
ومنها أنه مع تساويهما يشترط في حلهما خروج الدم منهما ، وإن لم يخرج دم
فإن كان أحد الشقين أكثر ومعه الرأس حل ذلك الشق ، فان تحرك أحدهما حل
المتحرك وهو قول ابن حمزة ، واختار المحقق وجماعة حلهما مطلقا إن لم يكن في المتحرك
حياة مستقرة وهو الأقوى انتهى .
وبالجملة المسألة في غاية الاشكال وصحيحة الحلبي تدل على الحل مطلقا ،
وكذا هذا الخبر ، وسائر الأخبار مقتضى الجمع بينها أنه إذا قده بنصفين عرفا بأن لا
يكون بينهما تفاوت كثير يحلان مطلقا إلا إذا تحرك أحدهما ولم يتحرك الآخر
فيحل المتحرك حسب ، ولو كان بينهما تفاوت كثير يحل الأكبر إذا كان من جانب
الرأس دون الأصغر ، ولو كان بالعكس يحلان ، وبه يمكن الجمع بينها والله يعلم
ويدل الحديث على جواز الاصطياد بالسيف وعلى حل حمار الوحش .
قوله : إذا أدرك ذكاته ، أي أدركه حيا وذكاه .
39 - تفسير علي بن إبراهيم : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما
علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله " وهو صيد الكلاب المعلمة خاصة
أحلها الله إذا أدركته وقد قتله لقوله : " فكلوا مما أمسكن عليكم " وأخبرني أبي عن
فضالة بن أيوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب قال : لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب
قلت : فان قتلته قال : كل فان الله يقول : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن
مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم " ثم قال : كل شئ من السباع تمسك
الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلمة فإنها تمسك على صاحبها ، وقال : إذا أرسلت
الكلب المعلم فاذكر الله عليه فهو ذكاته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 151 . طبعة التفرشي فيه : فاذكر اسم الله عليه فهو ذكاته .