4 - المقنع : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جدي رضع من خنزيرة ( 1 ) حتى كبر
وشب واشتد عظمه ، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فأخرج له نسلا ( 2 ) ، فقال : أما ما
عرفت من نسله بعينه فلا تقربه ، وأما ما لا تعرفه فكله ولا تسأل عنه فإنه بمنزلة
الجبن ( 3 ) .
بيان : رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان بن سدير قال :
سئل أبو عبد الله وأنا حاضر عنده عن جدي رضع . وذكر نحوا من المقنع ( 4 ) .
5 - وروى أيضا عن محمد بن يحيى عن الوشاء عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة
رفعه قال : لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة ( 5 ) .
واعلم أن المعروف بين الأصحاب أن الحيوان إذا شرب لبن خنزيرة فإن لم
يشتد بأن ينبت عليه لحمه ويشتد عظمه وتزيد قوته كره لحمه ، ويستحب استبراؤه
بسبعة أيام بأن يعلف بغيره في المدة المذكورة ، ولو كان في محل الرضاع ارضع من حيوان
محلل كذلك ، وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله ذكرا كان الشارب أم أنثى ، وذهبوا
أن الاستبراء في هذا القسم لا ينفع ، وبهذا الوجه جمع الشيخ بين الاخبار ، وتبعه القوم
ويمكن الجمع بينها بحمل النهي عن ما قبل الاستبراء ، وتعميم الاستبراء أو تخصيصه
بصورة الاشتداد ، ومع التعميم يكون قبل الاستبراء مع عدم الاشتداد مكروها ومعه
حراما ، ويدل خبر حنان على أن المشتبه بالنسل لا يجب اجتنابه وهو الظاهر من
كلام القوم ، وان مقتضى قواعدهم وجوب اجتناب الجميع من باب المقدمة ، وقد
هامش
( 1 ) في المصدر : من لبن خنزيرة .
( 2 ) في المصدر والكافي : " فأخرج له نسل " وفى نسخة من المصدر : فخرج له
نسل .
( 3 ) المقنع : 35 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 249 فيه : فلا تقربنه واما ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن
ولا تسأل عنه .
( 5 ) فروع الكافي 6 : 250 فيه : يرضع .