الانعام فقرأتها حتى فرغت منها ، قال : فقال لي : إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ،
ولكنهم قد كانوا يعافون الشئ ونحن نعافه ( 1 ) .
التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن عاصم مثله إلا
أنه زاد بعد قوله في الانعام : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم " قال :
فقرأتها الخ ( 2 ) .
بيان : في القاموس : الزمير كسكيت : نوع من السمك ، وذكر أكثر أصحابنا
الزمار ، واعلم أنه لا خلاف بين المسلمين في حل السمك الذي له فلس ، والمعروف
من مذهب الأصحاب تحريم ما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان البحري ،
وادعى الشهيد الثاني رحمه الله نفي الخلاف بين أصحابنا في تحريمه ، وتأمل فيه بعض
المتأخرين لعدم ثبوت الاجماع عليه ، وشمول الأدلة العامة في التحليل ( 3 ) له كما
عرفت ، ولا ريب في أن العمل بما ذكره الأصحاب أولى وأحوط ، واختلف الأصحاب
فيما لا فلس له من السمك ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في أكثر كتبه إلى تحريمه
مطلقا ، وذهب الشيخ في كتاب الاخبار ( 4 ) إلى الإباحة ما عدا الجري ، وحمل الأخبار الدالة
على تحريمها على الكراهة لروايات صحيحة دالة على الحل ، منها هذه الرواية ،
والمحرمون حملوها على التقية وهو أحوط .
7 - الدر المنثور : عن عكرمة قال : قال ابن عباس : مكتوب على الجرادة
بالسريانية : إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، الجراد جند من جندي
أسلطه على من أشاء من عبادي ( 5 ) .
8 - وعن أبي زهير قال : لا تقتلوا الجراد فإنه جند من جند الله الأعظم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كتاب عاصم بن حميد : 25 فيه صدر وذيل اسقطهما المصنف وفيه : والمارماهيك .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 6 فيه : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجري والمارماهي .
( 3 ) في النسخة المخطوطة : في التعليل له .
( 4 ) أي التهذيب والاستبصار .
( 5 ) الدر المنثور :
( 6 ) الدر المنثور :