عليهم بعض ما أحل لهم ، ولما لم يكن في هذه الأمة نسخ لم يحرم عليهم ولكن
حرمهم الطيبات وسلب عنهم البركات ، وعلى القول بأن الله لم يحرم عليهم ولكن
حرموا على أنفسهم فالمعنى أن الله سلب عنهم التوفيق حتى حرموها على أنفسهم
فحرموا بذلك من الطيبات ، فالاستشهاد بالآية أظهر " ولم يأكله " أي موسى عليه السلام
بقرينة المقام أو إسرائيل .
20 - العياشي : عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا سئل عن
أكل لحم الفيل والدب والقرد فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل ( 1 ) .
21 - ومنه : عن أيوب بن نوح بن دراج قال : سألت أبا الحسن الثالث عن
الجاموس وأعلمته أن أهل العراق يقولون : إنه مسخ ، فقال : أو ما سمعت قول الله :
ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين .
وكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام بعد مقدمي من خراسان أسأله عما حدثني
به أيوب في الجاموس ، فكتب : هو ما قال لك ( 2 ) .
بيان : ظاهره أن الاثنين من البقر الجاموس والنوع المأنوس ، وهذا التفسير
لم أره في كلام المفسرين ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله أحل البقر الأهلي
والوحشي أو الذكر والأنثى من الأهلي ، والجاموس صنف من الأهلي كما صرح
به الدميري وغيره ، فاطلاق الآية يشمله ، وقوله : " وكتبت " كلام الراوي عن أيوب
ومن أسقط السند أسقطه .
22 - العياشي : عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن سباع
الطير والوحش حتى ذكرنا القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس
الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكل لحوم الحمير
وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليس الحمير بحرام ، وقال : اقرأ هذه
الآية : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 290 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 380 .