أدرك الشئ أي بلغ وقته كقولهم : إدراك الثمرات ، أو بالنصب أي تلحقها وتأكلها ،
وعلى التقديرين المراد بالقدور وما فيها ، ويقال : قامت الدابة أي وقفت . " حتى
لا تعودوه " من باب التفعيل من العادة ، وفي الكافي : " كيلا تعودوا " ( 1 ) من العود . قوله :
" فبعث " في أكثر نسخ الكافي : " فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلي فلما جئته قال : يا أبا سعيد "
وكأن المراد بالقشر الجلد الصلب ( 2 ) " فجعلناهم أحاديث " الآية في قصة قوم سبأ أي
جعلناهم بحيث يتعجب الناس بهم تعجبا ، وضرب مثل فيقولون : تفرقوا أيدي سبأ
" ومزقناهم كل ممزق " أي فرقناهم غاية التفريق حتى لحق غسان منهم بالشام وأنمار
بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان ، ولعل تحريم الحمر محمول على الكراهة الشديدة أو
على النسخ بأن كانت محرمة ثم نسخ .
6 - العلل : عن أبيه عن محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن عبد الرحمن
بن سالم عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني لم حرم الله عز وجل
لحم الخنزير ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد
والدب ثم نهى عن أكل المثلة لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته ( 3 ) .
7 - العلل والعيون : بالأسانيد المتقدمة عن محمد بن سنان فيما رواه من العلل
أنه كتب الرضا عليه السلام إليه : أحل الله عز وجل البقر والغنم والإبل لكثرتها وإمكان
وجودها وتحليل بقر الوحش وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحللة لان
غذاءها غير مكروه ولا محرم ، ولا هي مضرة بعضها ببعض ولا مضرة بالانس ولا في
خلقها تشويه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : حتى لا تعودوا .
( 2 ) ولعله الذي يقال له بالفارسية ، پولك وفلس .
( 3 ) علل الشرائع 2 : 170 .
( 4 ) علل الشرائع 2 : 248 .