ولكني أحب أن أسمعه منك ، فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره كل ما يكون
فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه ( 1 ) -
الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب مثله ( 2 ) .
بيان : في القاموس : الجبن بالضم وبضمتين وكعتل معروف انتهى ، والظاهر
أن السؤال عن الجبن لان العامة كانوا يتنزهون عنه لاحتمال أن تكون الإنفحة
التي يأخذون منها الجبن مأخوذة من ميتة ، والإنفحة عندنا من المستثنيات من الميتة
فيمكن أن يكون جوابه عليه السلام على سبيل التنزل ، أي لو كانت الإنفحة بحكم الميتة
لكان يجوز لنا أكل الجبن لعدم العلم باتخاذه منها ، فكيف وهي لا يجري فيها حكم
الميتة ؟ أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها أو باعتبار أن المجوس كانوا
يعملونها غالبا كما يظهر من بعض الأخبار .
وقال في النهاية في حديث ابن الحنفية : " كل الجبن عرضا " أي اشتره ممن
وجدته ولا تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره مأخوذ من عرض الشئ أي ناحيته . ( 3 )
22 - المحاسن : عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن الجبن وقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ، فقال : من
أجل ( 4 ) مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنه ميتة
فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وكل ( 5 ) ، والله إني لاعترض السوق فأشتري بها اللحم
والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 495 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 339 وفيه : ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن
سليمان .
( 3 ) النهاية 3 : 93 .
( 4 ) في المصدر : أمن أجل .
( 5 ) في المصدر : فاشتر وبع وكل .
( 6 ) المحاسن : 945 .