على رأسها من الزبد والوسخ ( 1 ) .
وقال في باب الخاء مع الفاء : " أو تختفوا بقلا " أي تظهرونه يقال : اختفيت
الشئ : إذا أظهرته ، وأخفيته : إذا سترته انتهى ( 2 ) .
وقال الطيبي : " تحتفوا بها " أي بالأرض ، فشأنكم بها : أي الزموا الميتة
و " أو " بمعنى الواو ، فيجب نفي الخلال الثلاث حتى تحل لنا الميتة ، و " ما "
للمدة أي يحل لكم مدة عدم اصطباحكم انتهى .
وأقول : في بعض نسخ الفقيه بالواو في الموضعين فلا يحتاج إلى تكلف ، وعلى
الحاء المهملة يحتمل أن تكون كناية عن استيصال البقل فان هذا شايع في عرفنا على
التمثيل ، فلعله كان في عرفهم أيضا كذلك ، وفي بعض نسخ التهذيب " تحتقبوا " بالحاء
المهملة والقاف والباء الموحدة فالمراد به الادخار ، قال في القاموس احتقبه : ادخره
وقال : الحقيبة كل ما شد في مؤخر رحل أو قتب ، والظاهر أنه تصحيف .
" باخناقها " كأنه على بناء الافعال ، أي بأن يخنقها غيره أو بأن يختنق في مضيق ،
أو بالفتح على صيغة الجمع أي بأسباب خنقها ، قال الجوهري : الخنق بكسر النون
مصدر قولك خنقه يخنقه وكذلك خنقه ، ومنه الخناق وأخنق هو واختنقت الشاة
بنفسها فهي منخنقة .
وفي القاموس : الزلم محركة : قدح لا ريش عليه ، والإنصباء جمع النصيب
والأسماء السبعة المذكورة في الخبر على خلاف الترتيب المشهور ، ولعله من الرواة
أو يقال : إنه عليه السلام لم يكن بصدد تعليمه بل أشار مجملا إلى ما كانوا يعملونه ، بل
يمكن أن يكون عليه السلام تعمد ذلك لئلا يكون تعليما للقمار وإن أمكن الاستدلال
به على جواز تعليم القمار وتعلمه لغير العمل ، قال الجوهري : سهام الميسرة عشرة :
أولها الفذ ، ثم التوأم ، ثم الرقيب ، ثم الحلس ثم النافس ثم المسبل ثم المعلى ،
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 195 .
( 2 ) النهاية 1 : 343 .