وعن عبد الله بن نافع أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن إخصاء الخيل والغنم والديك ( 1 )
وقال : إنما النماء في الخيل وتحرم المنافرة بالديكة ( 2 ) .
وقال : الدجاج مثلث الدال الواحدة دجاجة ، الذكر والأنثى فيه سواء والهاء
فيه كبطة وحمامة ومن عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا يخشاها ، فإذا مر بها
ابن آوي وهي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه ، وتوصف بسرعة الانتباه
وقوة ( 3 ) النوم ويقال : إن نومها واستيقاظها إنما هو بمقدار خروج النفس ورجوعه
ويقال : إنما تفعل ذلك من شدة الجبن ، وأكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على
الأرض بل ترتفع على رف أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك ، والدجاج مشترك الطبيعة
يأكل اللحم والذباب ، وذلك من طباع الجوارح ، ويأكل الخبز ويلقط الحب وذلك
من طباع بهائم الطير ( 4 ) ، والفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن وتارة بأن يدفن
في الزبل ( 5 ) ونحوه .
وروى ابن ماجة من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر الأغنياء باتخاذ
الغنم وأمر الفقراء باتخاذ الدجاج ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وفى الكامل في ترجمة عبد الله بن نافع مولى ابن عمر أن النبي ( ص )
نهى عن خصاء الديك والغنم والخيل .
( 2 ) حياة الحيوان 1 : 249 و 250 .
( 3 ) في المصدر : وتوصف الدجاجة بقلة النوم وسرعة الانتباه .
( 4 ) زاد في المصدر : ويعرف الديك من الدجاجة وهو في البيضة وذلك أن البيضة
إذا كانت مستطيلة محدودة الأطراف فهي مخرج الإناث وإن كانت مستديرة عريضة الأطراف
فهي مخرج الذكور .
( 5 ) الزبل : السرجين أو السرقين : يستفاد من ذلك أن انتاج الدجاج من وضع
البيض تحت حرارة ، كان معمولا سابقا ، ولعل المعاصرين تفطنوا من ذلك لاختراعهم الجديدة .
( 6 ) زاد في المصدر : وقال : " عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن الله تعالى بهلاك القرى "
وفيه : يعنى ان الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم وخالطوهم في معايشهم تعطل سببهم
وهلكوا وفى هلاك الفقراء بوار وفى ذلك هلاك القرى وبوارها .