وقال الدميري : الغرنيق بضم الغين وفتح النون ، قال الجوهري والزمخشري
إنه طائر أبيض من طير الماء طويل العنق ( 1 ) ، وقال في النهاية : إنه الذكر من طير
الماء ، ويقال : غرنيق وغرنوق ، وقيل : هو الكركي ، وقيل : الغرانيق والغرانقة
طير أسود في حد البط ( 2 ) ، وقال القزويني : الغرنيق ( 3 ) من الطيور القواطع ، وهي
إذا أحست بتغير الزمان عزمت على الرجوع إلى بلادها ، فعند ذلك تتخذ قائدا
حارسا ثم تنهض معا ، فإذا طارت ترتفع في الهواء حتى لا يعرض لها شئ من السباع
فإذا رأت غيما أو غشيها الليل أو سقطت للطعم أمسكت عن الصياح كيلا يحس بها
العدو ، وإذا أرادت النوم أدخل كل واحد منها رأسه تحت جناحه لعلمه بأن الجناح
أحمل للصدمة من الرأس لما فيه من العين التي هي أشرف الأعضاء ، والدماغ الذي هو
ملاك البدن ، وينام كل واحد منها قائما على إحدي رجليه حتى لا يكون نومها ( 1 )
ثقيلا ، وأما قائدها وحارسها فلا ينام ، ولا يدخل رأسه في جناحه ، ولا يزال ينظر
في جميع الجوانب فإذا أحس بأحد صاح بأعلى صوته ( 2 ) انتهى .
قوله : قد اضطبعت : أي أدخلت رأسها في ضبعها .
هامش
( 1 ) في المصدر : طائر أبيض طويل العنق من طير الماء .
( 2 ) في المصدر : طيور سود في قدر البط .
( 3 ) في المصدر : الغرنوق .
( 1 ) في المصدر : نومه .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 125 و 126 .