تعلمها إلقاء الزرق بالتولية نحو طرف العش .
الحادي عشر : إذا قرب الصائد من مكان فرخ القبجة ظهرت له القبجة وقربت
منه مطيعة لأجل أن يتبعها ثم تذهب إلى جانب آخر سوى جانب فراخها .
الثاني عشر : ناقر الخشب قلما يجلس على الأرض ، بل يجلس على الشجر
وينقر الموضع الذي يعلم أن فيه دودا .
الثالث عشر : الغرانيق ( 1 ) تصعد في الجو جدا عند الطيران فان حصل عباب ( 2 )
أو سحاب يحجب بعضها عن بعض أحدثت عن أجنحتها حفيفا مسموعا ، ويصير ذلك
الصوت سببا لاجتماعها وعدم تفرقها ، وإذا نامت نامت على فرد رجل قد اضطبعت ( 3 )
الرؤس إلا القائد فإنه ينام مكشوف الرأس فيسرع انتباهه وإذا أحس بأحد أو صوت
صاح تنبيها للباقين .
الرابع عشر : النعامة إذا اجتمع لها من بيضها عشرون أو ثلاثون قسمتها
ثلاثة أثلاث ، فتدفن ثلثا منها في التراب ، وثلثا تتركها في الشمس ، وثلثا تحتضنه
فإذا خرجت الفراريخ كسرت ما كان في الشمس وسقت تلك الفراريخ ما فيها من
الرطوبات التي ذوبتها الشمس ورققتها ، فإذا قويت تلك الفراريخ أخرجت الثلث
الثاني الذي دفنته في الأرض وثقبتها وقد اجتمع فيها النمل والذباب والديدان
والحشرات فتجعل تلك الأشياء طعمة لتلك الفراريخ ، فإذا تم ذلك فقد صارت تلك
الفراريخ قادرة على الرعي والطلب ، ولا شك أن هذا الطريق حيلة عجيبة في تربية
الأولاد .
ولنكتف من هذا النوع بهذا القدر الذي ذكرناه فان الاستقصاء فيه مذكور
في كتاب الحيوان ، وقد ظهر منها أن هذه الحيوانات قد تأتي بأفعال يعجز أكثر
هامش
( 1 ) جمع الغرنيق بضم الغين وفتح النون : طائر ابيض طويل العنق من طير الماء
وقيل : إنه الذكر من طير الماء وقيل : هو الكراكي ، وقيل : طير سوداء في قدر البط .
( 2 ) في النسخة المخطوطة : ضباب .
( 3 ) اضطبع الشئ : أدخله تحت ضبعيه .