الحديث دلالة على أن جميع الحيوانات من الوحوش والطيور تنشر ، وفيه إثبات
الأعواض ، وفائدة الحديث تعظيم أمر الظلم وإعلام أن الله تعالى لا يهمله ولو كان
بالعصفور ، وراوي الحديث أنس بن مالك ( 1 ) .
35 - الدر المنثور : عن خالد قال : لما حمل نوح في السفينة ما حمل جاءت العقرب
فقالت : يا نبي الله أدخلني معك ، قال : لا ، أنت تلذعين الناس وتؤذينهم ، قالت : لا ،
احملني معك فلك الله علي أن لا ألذع من يصلي عليك تلك الليلة ( 2 ) .
36 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر
بن محمد عليه السلام يقول : وسئل ( 3 ) عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا آذين ، قال : لا بأس بقتلهن
وإحراقهن إذا آذين ، ولكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت ، ثم قال : إن شابا
من الأنصار خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع
فإذا هو بامرأته تطلع من الباب ، فلما رآها أشار إليها بالرمح فقالت له : لا تفعل ولكن
ادخل فانظر ( 3 ) ما في بيتك ، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه ، فقالت المرأة
لزوجها : هذا الذي أخرجني ، فطعن الحية في رأسها ثم علقها فجعل ( 5 ) ينظر إليها وهي
تضطرب ، فبينما ( 6 ) هو كذلك إذ سقط فاندقت عنقه ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنهى
يومئذ عن قتلها ، وأما من قال : " من تركهن مخافة تبعتهن فليس منا " لما سوى ذلك ( 7 )
فأما عمار الدار فلا تهاج لنهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتلهن يومئذ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الضوء : لم نجد نسخته .
( 2 ) الدر المنثور ج 3 ص 330 .
( 3 ) في المصدر : وسمعت جعفرا وسئل عن قتل النمل والحيات في الدور .
( 4 ) في المصدر : وانظر إلى ما في بيتك .
( 5 ) في المصدر : وجعل .
( 6 ) في المصدر : فبينا .
( 7 ) في المصدر : لما سوى ذلك منهن فاما عمار الدور .
( 8 ) قرب الإسناد : 41 .