32 - الدر المنثور : عن ابن عباس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الحيات
قال : خلقت هي والانسان كل واحد منهما عدو لصاحبه إن رآها أفزعته ، وإن لذعته
أوجعته ، فاقتلها حيث وجدتها ( 1 ) .
33 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب البصر النافذ عند مجئ
الشهوات ، والعقل الكامل عند نزول الشبهات ، ويحب السماحة ولو على تمرات ( 2 )
ويحب الشجاعة ولو على قتل حية ( 3 ) .
الضوء : قوله عليه السلام : " يحب الشجاعة " هذا مثل ، يعنى أنه عز وجل يحبه
على قدر عنائه ومبلغ بلائه وإن لم يكن إلا يسيرا ، فكثير الشجاعة عنده محمود ،
وقليله غير مردود ، وعلى ذكر الحية فلنذكر مما ورد فيه طرفا وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم اقتلوا
الأبتر وذو الطفيتين ( 4 ) فالابتر القصير الذنب : وذو الطفيتين ( 5 ) الذي على ظهره
خطان كالخوصتين والطفي الخوص .
وقال عليه السلام : من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : اقتلوا الحيات فمن خاف اثارهن فليس منا .
وسئل عن حياة البيوت فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم شيئا في مساكنكم فقولوا :
أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم نوح عليه السلام ، أنشدكم العهد الذي أخذ عليكم
سليمان عليه السلام أن تؤذونا فان عدن فاقتلوهن .
وعن ابن مسعود : اقتلوا الحيات كلها إلا الجان الأبيض لأنه قصبة فضة .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 55 .
( 2 ) في المخطوطة : ولو على التمرات .
( 3 ) الشهاب : ليس عندي نسخته .
( 4 ) هكذا في المطبوع وفي النخسة المخطوطة : " الطفيئتين " وفي المنجد .
الطفية : ضرب من الحيات الخبيثة ، والجمع طفي . وفى النهاية : فيه : " اقتلوا ذا الطفيتين
والأبتر " الطفية " خوصة المقل في الأصل وجمعها طفي شبه الخطين اللذين على ظهر الحية
بخوصتين .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .