القبح وهو الابعاد ، ومنه الحديث لا تقبحوا الوجه أي لا تقولوا قبح الله وجه فلان ،
وقيل لا تنسبوا إلى القبح ضد الحسن ، لان الله قد أحسن كل شئ خلقه .
قوله عليه السلام " لزمتها " أي يستجاب فيها ويصير سببا لهلاكها أو لزمتها مقابلة
اللعن باللعن ، قال في النهاية في حديث المرأة التي لعنت ناقتها في السفر ، فقال : ضعوا
عنها فإنها ملعونة ، قيل إنما فعل ذلك لأنه استجيبت دعاؤها فيها ، وقيل فعله عقوبة
لصاحبتها لئلا تعود إلى مثلها ، وليعتبر بها غيرها ، وأصل اللعن الطرد والابعاد من الله
تعالى ومن الخلق السب والدعاء .
21 - الفقيه : باسناده عن السكوني باسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله
تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم الدواب العجاف فأنزلوها منازلها
فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها ، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها .
وقال صلى الله عليه وآله : من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها ( 1 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا سرت في أرض خصبة فأرفق بالسير ، وإذا سرت في أرض
مجدبة فعجل بالسير ( 2 ) .
بيان : العجاف المهازيل ، فأنزلوها منازلها أي كلفوها على قدر طاقتها ولا تتعدوا
بها المنزل كما في الثاني فانجوا أي فأسرعوا لتصلوا إلى الماء والكلاء ، فأرفق بالسير
أي لترعى في الطريق .
22 - الكافي عن محمد بن يحيى عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال سئل
الصادق عليه السلام متى أضرب دابتي تحتي ؟ فقال إذ لم تمش كمشيتها إلى مذودها ( 3 )
الفقيه : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله ( 4 ) .
بيان : في أكثر نسخ الكافي المذود بالذال المعجمة ، وفي أكثر نسخ الفقيه بالزاي
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 189 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 190 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 538 .
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 187 .