32 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى أن تقوم القيامة ، وأهلها معانون ( 2 ) عليها ، أعرافها وقارها ، ونواصيها
جمالها ، وأذنابها مذابها ( 3 ) .
تبيان : " الذين ينفقون أموالهم " قال الطبرسي رحمه الله : قال ابن عباس :
نزلت الآية في علي عليه السلام كانت معه أربعة دراهم فتصدق بواحد نهارا وتصدق بواحد
ليلا ، وبواحد سرا وبواحد علانية ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
وروي عن أبي ذر والأوزاعي أنها نزلت في النفقة على الخيل في سبيل الله ، وقيل :
هي عامة في كل من أنفق ماله في طاعة الله على هذه الصفة ، وعلى هذا فأقول : الآية
نزلت في علي عليه السلام وحكمها سائر في كل من فعل مثل فعله ، وله فضل السبق على
ذلك انتهى ( 4 ) .
قوله : وأذنابها ، بالنصب عطفا على أعرافها ومذابها عطف بيان لها ويحتمل
رفعهما ليكون جملة ( 5 ) ، وظاهره حرمة الجز ، ويمكن حمله على شدة الكراهة
أو على ما إذا كان الغرض التدليس كما هو الشائع .
33 - أعلام أعلام الدين : قيل : حج الرشيد فلقيه موسى عليه السلام على بغلة له
فقال له الرشيد : من مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة ؟ فقال :
تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة الحمير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذكر في المصدر صدر للحديث وهو هكذا : قال علي عليه السلام : ان رجلا من نجران كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة ومعه فرس وكان رسول الله صلى الله
عليه وآله يستأنس إلى صهيله ففقده فبعث إليه فقال : ما فعل فرسك ، قال : اشتد على
شغبه فخصيته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثلت به مثلت به ، الخيل .
( 2 ) في المصدر : معاونون عليها .
( 3 ) نوادر الراوندي : 34 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 388 .
( 5 ) في المخطوطة : ويكون جملة .
( 6 ) اعلام الدين : مخطوط لم نجد نسخته .