جذب الماء إلى بطنه ثم رده ( 1 ) ولا يعيش إذا فارقه ، والسمك كله كذلك ( 2 ) أو مكانه
وغذاؤه مائي ، لا يتنفس ولا يستنشق مثل أصناف من الصدف لا تظهر للهواء ولا
تستدخل الماء إلى باطنها .
الثاني : الحيوانات المائية بعضها ماؤها الأنهار الجارية ، وبعضها ماؤها البطائح
مثل الضفادع ، وبعضها ماؤها مياه البحر ( 3 ) .
الثالث : منها لجية ، ومنها شطية ، ومنها طينية ، ومنها صخرية .
الوجه الرابع : الحيوان المنتقل في الماء منه ما يعتمد في غوصه على رأسه وفي
السباحة على أجنحته كالسمك ، ومنه ما يعتمد في السباحة على أرجله كالضفادع
ومنه ما يمشى في قعر الماء كالسرطان ، ومنه ما يزحف مثل ضرب من السمك لا
جناح له كالدود .
وأما الحيوانات البرية : فتعتبر أحوالها أيضا من وجهين . الأول :
أن منها ما يتنفس من طريق واحد كالفم والخيشوم ، ومنه ما لا يتنفس كذلك بل
على نحو آخر ( 4 ) مثل الزنبور والنحل .
الثاني : أن الحيوانات الأرضية منها : ماله مأوى معلوم ، ومنها : ما مأواه
كيف اتفق إلا أن تلد فيقيم للحضانة واللواتي لها مأوى : فبعضها مأواه قلة رابية ( 5 ) ، وبعضها مأواه وجه الأرض .
هامش
( 1 ) في المصدر : فله بدل التنفس في الهواء التنشق المائي فهو يقبل الماء إلى باطنه
ثم يرده .
( 2 ) سقط هنا قسم آخر فهو على ما في المصدر : ومنه ما كان مكانه وغذاؤه مائي ولكن
يتنفس من الهواء مثل السلحفاة المائية .
( 3 ) في المصدر : بعضها مأواها مياه الأنهار الجارية وبعضها مياه البطائح
وبعضها مأواها مياه البحر .
( 4 ) في المصدر : بل على نحو آخر من مسامه .
( 5 ) في المصدر : فبعضها مأواه وشق وبعضها حفر وبعضها مأواه قلة رابية .