مستأنسا كالفيل ، ومنه ما يبطئ كالأسد ، ويشبه أن يكون من كل نوع صنف
أنسي وصنف وحشي حتى من الناس .
التقسيم الرابع : من الحيوان ما هو مصوت ومنه ما لا صوت له ، وكل مصوت
فإنه يصير عند الاغتلام وحركة شهوة الجماع أشد تصويتا حتى الانسان ( 1 ) ، ومنه ماله
شبق يسفد كل وقت كالديك ، ومنه عفيف له وقت معين .
التقسيم الخامس : بعض الحيوانات هادئ الطبع قليل الغضب مثل البقر
وبعضه شديد الجهل حاد الغضب كالخنزير البري ، وبعضها حليم حمول كالبعير ، وبعضها
سريع الحركات كالحية ( 2 ) ، وبعضها قوي جرئ شهم كبير النفس كريم الطبع
كالأسد ، ومنها قوي محتال ( 3 ) وحشي كالذئب ، وبعضها محتال مكار ذي
الحركات ( 4 ) كالثعلب ، وبعضها غضوب شديد الغضب سفيه إلا أنه ملق متودد كالكلب
وبعضها شديد اللين مستأنس كالفيل والقرد ، وبعضها حسود مباه ( 5 ) بجماله كالطاووس
وبعضها شديد الحفظ ( 6 ) كالجمل والحمار لا ينسى كل منهما الطريق الذي رآه .
التقسيم السادس : من الحيوانات ما تناسله بأن تلد حيوانا ( 7 ) ، وبعضها ما
تناسله بأن تلد أنثاه دودا ( 8 ) انتهى .
وقال النيسابوري منه ولود ، ومنه بيوض ، وكل اذون ولود ، وكل
هامش
( 1 ) الصحيح كما في المصدر : الا الانسان .
( 2 ) في المصدر : وبعضها ردئ الحركات مغتال كالحية .
( 3 ) في المصدر : مغتال .
( 4 ) في المصدر : ردئ الحركات .
( 5 ) في المصدر : متباه .
( 6 ) في المصدر شديد التحفظ .
( 7 ) في المصدر : ان تلد أنثاه حيوانا .
( 8 ) تفسير الرازي 24 : 16 - 19 زاد فيه بعد ذلك : كالنحل والعنكبوت فإنها
تلد دودا ثم إن أعضاءه تستكمل بعده ، وبعضها تناسله بأن تبيض أنثاه بيضا .