فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة ، وما كان من سفه أو حدة فمن
الجن ( 1 ) .
58 - العياشي : عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن آدم
ولد له أربعة ذكور ، فأهبط الله إليهم أربعة من الحور العين ، فزوج كل واحد منهم
واحدة فتوالدوا ، ثم إن الله رفعهن ، وزج هؤلاء الأربعة أربعة من الجن فصار
النسل فيهم ، فما كان من حلم فمن آدم ، وما كان من جمال فمن قبل الحور العين ،
وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن ( 2 ) .
59 - الفقيه : عن أبيه ، عن الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن القاسم بن
عروة ، عن بريد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أنزل على آدم
حوراء من الجنة فزوجها أحد ابنيه ، وتزوج الآخر ابنة الجان ، فما كان في الناس
من جمال كثير أو حسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان من سوء خلق فهو من ابنة
الجان ( 3 ) .
60 الاحتجاج : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليه وعليهم السلام في أجوبة
أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل اليهودي في فضل محمد صلى الله عليه وآله على جميع الأنبياء - إلى أن
قال : - قال له اليهودي : فان هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له ما يشاء
من محاريب وتماثيل .
قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ولقد أعطي محمد صلى الله عليه وآله أفضل من هذا ،
إن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، ولقد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه وآله
الشياطين بالايمان ، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم ، من جن نصيبين واليمن
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 569 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 215 .
( 3 ) الفقيه 3 : 240 ( ط آخوندي ) فيه : " وروى القاسم بن عروة " ولم يذكر
فيه صدر الاسناد ، وفيه : وما كان فيهم من سوء .