تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مرة أو مرتين أو مرارا ، فان قام كان ذلك ، وإلا فحج الشيطان فبال في اذنه ، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر ثقيل كسلان ( 1 ) ؟
توضيح : كأن بول الشيطان كناية عن قوة استيلائه وغلبته عليه ، وإن احتمل الحقيقة أيضا ، قال في النهاية : فيه " أنه بال قائما ففحج رجليه " أي فرقهما وباعد ما بينهما ، والفحج : تباعد ما بين الفخذين ( 2 ) ، وقال : فيه " من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في اذنه " قيل : معناه سخر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة الله ، كقول الشاعر : بال سهيل في الفضيح ففسد . أي لما كان الفضيح يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له ، وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : فإذا نام شغر الشيطان برجله فبال في اذنه ، وحديث ابن مسعود : " كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في اذنه " وكل هذا على سبيل المجاز والتمثيل انتهى . ( 3 ) . وقال الطيبي : فيه تمثيل لتثاقل نومه وعدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في اذنه وفسد حسه . وقال النووي : قال القاضي : لا يبعد حمله على ظاهره وخص الاذن لأنها حساسة الانتباه . 145 - الكافي : عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لإبليس عونا يقال له : تمريح ، إذا جاء الليل ملا ما بين الخافقين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 334 والحديث مروى أيضا في المحاسن : 86 وفى من لا يحضره الفقيه . ( 2 ) النهاية 3 : 200 . ( 3 ) النهاية 1 : 119 . ( 4 ) الروضة : 232 . قال المصنف : أي لا ضلال الناس واضرارهم أو للوساوس في المنام كما رواه الصدوق رحمه الله في أماليه عن أبيه بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ان لإبليس شيطانا يقال له : هزع يملا المشرق والمغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام . ولعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات في المتن والسند ووقع فيه بعض التصحيف .