تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فإنها حبالتي ومصائدي وسهمي الذي به لا أخطئ ، بأبي هن ، لو لم يكن هن ما أطقت إضلال أدنى آدمي ، قرة عيني ، بهن أظفر بمقراتي ( 1 ) وبهن أوقع في المهالك ، يا حبذا هن إذا اغتممت ليست على النساك ( 2 ) والعباد والعلماء غلبوني بعد ما أرسلت عليهم الجيوش فانهزموا وبعد ما ركبت وقهرت ذكرت النساء طابت نفسي وسكن غضبي واطمأن كظمي وانكشف غيظي وسلت كأبتي وقرت عيني واشتد أزري ( 3 ) ، ولولاهن من نسل آدم لسجدتهن فهن سيداتي وعلى عنقي سكناهن وعلي ما هن ( 4 ) ما اشتهت امرأة من حبالتي ( 5 ) حاجة إلا كنت أسعي برأسي دون رجلي في إسعافها بحاجتها لأنهن رجائي وظهري وعصمتي ومسندي وثقتي وغوثي ، قال : وما نفعك وفرحك في ضلالة الآدمي ؟ وبأي شئ سلبت عليه ( 6 ) ؟ قال : خلق الله الأفراح والأحزان والحلال والحرام ، وخيرني فيهما يوم آدم فاخترت الشهوات والأفراح واخترت الحرام والفحش والمناكير صارت تلك نهمتي ( 7 ) وهواي ، وخير آدم فاختار الأحزان والعبادة والحلال ، فصار ذلك له نهمة ومنية ، فذلك منيته ونهمته ، وهذا هواي ونهمتي وشهوتي ، فذلك شيئه وماله ومتاعه ، وهذا شيئي ومالي ومتاعي وبضاعتي ، وشئ المرء كنفسه لأن فيه نهمته وشهوته ، ونهمة المرء وشهوته حياته فإذا سلب الحياة هلك المرء ، فكم ( 8 ) نرى من خلق الله سلب منهم نهمته وهمته مات
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعله مصحف : بمغزاتي . والمغزاة : الغزو . ومغزى الكلام : مقصده . ( 2 ) هكذا في النسخ ولعله مصحف : إذا اهتممت على النساك ، أو إذا اغتممت أن النساك . ( 3 ) أي ظهري . ( 4 ) في المطبوع : [ وعلى تمماهن ] ولعله مصحف تمامهن . ( 5 ) في النسخة المخطوطة : من حيالتى . ( 6 ) في النسخة المخطوطة : [ سلت عليه ] . ( 7 ) النهمة : الحاجة . بلوغ الهمة والشهوة في الشئ . ( 8 ) في النسخة المخطوطة : وكم يرى .