والباء والغين المعجمة وبعده : " لا تزال المرأة تصنع الصنيع " على الأول ، و " تصبغ
الصبغ " على الثاني ، ولعله أظهر ، أي تتبع الأصباغ والألوان في ثيابها وبدنها حتى
يوافق لونها ، وعلى الأول أيضا يؤل إليه ، قال الفيروز آباد : صنع الشئ صنعا :
عمله ، وما أحسن صنيع ( 1 ) الله عندك وصنعة الفرس : حسن القيام عليه ، صنعت فرسي
صنعا وصنعة ، والصنيع : ذلك الفرس ، والاحسان ، وهو صنيعي وصنيعتي أي اصطنعته
وربيته ، وصنعت الجارية كعني : أحسن إليها حتى سمنت ، وصنع الجارية أي
أحسن إليها وسمنها ، ورجل صنيع اليدين : حاذق في الصنعة ، من قوم أصناع الأيدي
والصنع بالكسر : الثوب والعمامة ، والجمع ، أصناع ، والتصنع : التزين .
وقال : المعازف : الملاهي كالعود والطنبور ، الواحد عزف أو معزف كمنبر
ومكنسة ، وقال : البشم محركة : التخمة والسامة ، بشم كفرح وأبشمه الطعام ، وفي
بعض النسخ : ونمت .
71 - وأقول : وجدت هذا الخبر في كتاب غور الأمور للترمذي على وجه أبسط
فأحببت إيراده هنا ، قال : حدثنا أبو مقاتل عن صالح بن سعيد عن أبي سهل عن الحسن
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن إبليس عدو الله كان يأتي الأنبياء ويتحدث إليهم من
لدن نوح إلى عيسى بن مريم وما بين ذلك من الأنبياء ، غير أنه لم يكن لاحد أكثر
زيارة ولا أشد استيناسا منه إلى يحيى بن زكريا عليه السلام ، وإنه دخل عليه ذات يوم
فلما أراد الانصراف من عنده قال له يحيى : يا با مرة ، واسمه الحارث وكنيته أبو مرة
وإنما سماه الله إبليس لأنه أبلس من الخير كله يوم آدم عليه السلام .
فقال له : يا با مرة إني سائلك حاجة فأحببت ( 2 ) أن لا تردني عنها ، فقال له :
ولك ذلك يا نبي الله فسل ( 3 ) ، فقال له يحيى بن : زكريا : إني أحبك ( 4 ) تجيئني
هامش
( 1 ) في المصدر : صنع الله بالضم وصنيع الله عندك .
( 2 ) في نسخة : فأحب .
( 3 ) في نسخة : فاسأل .
( 4 ) في نسخة : أحب أن تجيئني .