تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فقال : هذه المجوسية أنا الذي سننتها وزينتها لهم ، فقال له : ما هذه الخيوط الألوان قال له : هذه جميع أصناع النساء لا تزال المرأة تصنع الصنيع ( 1 ) حتى يقع مع لونها فأفتن ( 2 ) الناس بها ؟ فقال له : فما هذا الجرس الذي بيدك ؟ قال : هذا مجمع كل لذة من طنبور وبربط ومعزفة وطبل وناي وصرناي ، وإن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم الطرب فمن بين من يرقص ومن بين من يفرقع أصابعه ومن بين من يشق ثيابه ، فقال له : وأي الأشياء أقر لعينك ؟ قال : النساء هن فخوخي ومصائدي ، فاني إذا اجتمعت على دعوات الصالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن ، فقال له يحيى عليه السلام : فما هذه البيضة التي على رأسك ؟ قال : بها أتوقى دعوة المؤمنين ، قال : فما هذه الحديدة التي أرى فيها ؟ قال : بهذه اقلب قلوب الصالحين ، قال يحيى عليه السلام : فهل ظفرت بي ساعة قط قال : لا ولكن فيك خصلة تعجبني ، قال يحيى : فما هي ؟ قال : أنت رجل أكول فإذا أفطرت أكلت وبشمت ( 3 ) فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل ، قال يحيى عليه السلام : فاني أعطي الله عهدا أني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه ، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك ( 4 ) . بيان : قوله : وحبا ، الظاهر زيادة الواو أو هو عطف على مفعول له الآخر مثله أي أفعله طاعة وحبا ، حتى ساواه أي حاذاه محاذ ، يقال : ساواه مساواة : ماثله وعادله قدرا أو قيمة ، وفي القاموس : الخوخة : كوة تؤدي الضوء إلى البيت ، ومخترق ما بين كل دارين ما عليه باب ، والكلاب كتفاح : ما يقال له بالفارسية : قلاب قوله : أصناع النساء ، في أكثر النسخ بالصاد والعين المهملتين والنون ، وفي بعضها بالصاد
هامش
( 1 ) في المصدر : أصباغ النساء لا تزال المرأة تصبغ الصبغ . ( 2 ) في المصدر : فافتتن . ( 3 ) لعل المراد بها الشبع لان الأكل على حد التخمة مناف لزهادة يحيى عليه السلام وعلمه بأنه مضر للجسد ، أو الصحيح ما في بعض النسخ من أنه : ونمت . ( 4 ) مجالس ابن الشيخ : 216 .