في موضع يكون فيه هذا الكتاب ، قال أبو دجانة : ( 1 ) لا أرفعه حتى أستأذن رسول الله
صلى الله عليه وآله .
قال أبو دجانة : ولقد طالت علي ليلتي مما سمعت من أنين الجن وصراخهم
وبكائهم حتى أصبحت ، فغدوت فصليت الصبح مع رسول الله وأخبرته بما سمعت من
الجن ليلتي وما قلت لهم ، فقال : يا أبا دجانة ارفع عن القوم ، فوالذي بعثني بالحق
نبيا إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة ، ورواه الوابلي الحافظ في كتاب الإبانة
والقرطبي في كتاب التذكرة ( 2 ) .
115 - الفردوس : عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا رأيت حية في الطريق فاقتلها فاني قد شرطت على الجن أن لا يظهروا في صورة
الحيات ، فمن ظهر فقد أحل بنفسه ( 3 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه أحل بمن أحل بك ، أي من ترك إحرامه وأحل
بك فقاتلك فاحلل أنت أيضا به وقاتله ، وقيل : معناه إذا أحل رجل ما حرم الله عليه
منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه ، وفي كتاب أبي عبيد عن النخعي في المحرم
يعدو عليه السبع أو اللص أحل بمن أحل بك ، وفيه أنت محل بقومك ، أي أنك
قد أبحت حريمهم وعرضتهم للهلاك .
116 - وأقول : مما يناسب ذلك ويؤيده ما ذكره شارح ديوان أمير المؤمنين
في فواتحه حيث قال : نقل أستادنا العلامة مولانا جلال الدين محمد الدواني ، عن الشيخ
العالم العامل النقي الكامل السيد صفي الدين عبد الرحمن الإيجي أنه قال : ذكر لي
الفاضل العالم المتقي شيخ أبو بكر ، عن الشيخ برهان الدين الموصلي ، وهو رجل
هامش
( 1 ) في المصدر : فقلت : والله لا أرفعه .
( 2 ) حياة الحيوان : في القنفذ . وفيه : قال البيهقي : وقد ورد في حرز أبى دجانة
حديث طويل غير هذا موضع لا تحل روايته ، وهذا الذي رواه البيهقي رواه الديلمي الحافظ
في كتاب الإنابة والقرطبي في كتاب التذكار في أفضل الأذكار .
( 3 ) فردوس الاخبار : لم يطبع وليست عندي نسخته .