تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال : فيه لا غول ولا صفر ولكن السعالى ، هي جمع سعلاة وهم سحرة الجن أي أن الغول لا تقدر على أن تغول أحدا أو تضله ، ولكن في الجن سحرة كسحرة الانس لهم تلبيس وتخييل ، وفي القاموس : الزوبعة " اسم شيطان أو رئيس للجن ، ومنه سمي الاعصار زوبعة ، وقال : " الحجون " جبل بمعلاة مكة .
114 - حياة الحيوان : روى البيهقي في دلائل النبوة عن أبي دجانة واسمه سماك بن خرشة قال : شكوت إلى النبي صلى الله عليه وآله أني نمت في فراشي فسمعت صريرا كصرير الرحا ، ودويا كدوي النحل ، ولمعانا كلمع البرق ، فرفعت رأسي فإذا أنا بظل أسود يعلو ويطول بصحن داري ، فمسست جلده فإذا هو كجلد القنفذ فرمى في وجهي مثل شرر النار ، فقال صلى الله عليه وآله : عامر دارك يا أبا دجانة ، ثم طلب دواة وقرطاسا ، وأمر عليا عليه السلام أن يكتب " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من رسول رب العالمين إلى من طرق الدار ( 1 ) من العمار والزوار إلا طارقا يطرق بخير ، أما بعد : فان لنا ولكم في الحق سعة فان يكن عاشقا مولعا أو فاجر مقتحما فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ، إن رسلنا ( 2 ) يكتبون ما تمكرون ، اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه ، له الحكم وإليه ترجعون ، حم لا يبصرون ، حمعسق ، تفرق أعداء الله ، وبلغت حجة الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " . قال أبو دجانة : فأخذت الكتاب وأدرجته وحملته إلى داري وجعلته تحت رأسي فبت ليلتي فما انتبهت إلا من صراخ صارخ يقول : يا أبا دجانة أحرقتنا بهذه الكلمات فبحق صاحبك إلا ما رفعت عنا هذا الكتاب ، فلا عود لنا في دارك ولا في جوارك ولا
هامش
( 1 ) في المصدر : يطرق . ( 2 ) في المصدر : ورسلنا .
بحار الأنوار — صفحة 125 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي