فرآني رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثني بالحديث قبل أن أذكر له منه شيئا ، ودعاني إلى الاسلام
فأسلمت ، قال سعيد بن جبير : وكنا نرى أنه هو الذي أنزل الله فيه " وأنه كان رجال
من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " ( 1 ) .
101 - وعن ابن عباس في قوله : " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال
من الجن " قال : كان رجال من الانس يبيت أحدهم بالوادي في الجاهلية فيقول :
أعوذ بعزيز هذا الوادي " فزادوهم رهقا ( 2 ) .
102 - وعن الحسن في قوله : " وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من
الجن " قال : كان أحدهم فإذا نزل الوادي قال : " أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر
سفهاء قومه " فيأمن في نفسه يومه وليلته ( 3 ) .
103 - وعن ربيع بن أنس : " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من
الجن فزادوهم رهقا " قال : كانوا يقولون : فلان رب هذا الوادي من الجن ، فكان أحدهم
إذا دخل ذلك الوادي يعوذ برب الوادي من دون الله فيزيده بذلك رهقا ، أي
خوفا ( 4 ) .
104 - وعن ابن عباس قال : كانت الشياطين لهم مقاعد في السماء يسمعون فيها
الوحي ، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا ، فأما الكلمة فتكون حقا ، وأما ما زاد
فيكون باطلا ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله منعوا مقاعدهم فذكروا ذلك لإبليس ولم تكن
النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم : ما هذا إلا من أمر ( 5 ) حدث في الأرض ، فبعث
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 : 272 فيه : اخرج الخرائطي في كتاب الهواتف عن سعيد
ابن جبير .
( 2 ) الدر المنثور 6 : 272 فيه : اخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس .
( 3 ) الدر المنثور 6 : 272 فيه : اخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن
وفيه : إذا نزل .
( 4 ) الدر المنثور 6 : 272 فيه : اخرج عبد بن حميد عن الربيع بن انس .
( 5 ) في المصدر : ما هذا الامر الا لامر حدث .