96 - وعن سهل بن عبد الله قال : كنت في ناحية ديار عاد إذ رأيت مدينة من حجر
منقور في وسطها قصر من حجارة تأويه الجن ، فدخلت فإذا شيخ عظيم الخلق يصلي
نحو الكعبة وعليه جبة صوف فيها طراوة ، فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من
طراوة جبته ، فسلمت عليه فرد علي السلام ، وقال : يا سهل إن الأبدان لا تخلق الثياب
وإنما تخلقها روائح الذنوب ومطاعم السحت ، وإن هذه الجبة علي منذ سبعمائة سنة
لقيت بها عيسى ومحمدا صلى الله عليه وآله فآمنت بهما ، فقلت له : ومن أنت ؟ قال : أنا من الذين
نزلت فيهم : " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن " ( 1 ) .
97 - وعن عبد الله بن مسعود في قوله : " قل أوحى إلي أنه استمع نفر من الجن "
قال : كانوا من جن نصيبين ( 2 ) .
98 - وعن كردم ابن أبي السائب الأنصاري قال : خرجت مع أبي إلى المدينة
في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ، فآويت إلى راعي غنم ( 3 ) فلما
انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي فقال : يا عامر الوادي جارك ( 4 )
فنادى مناد لا نراه : يا سرحان أرسل ، فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم ، وأنزل
الله على رسوله بمكة " وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن " الآية ( 5 ) .
99 - وعن ابن عباس أن رجلا من بني تميم كان جريا على الليل والرمال ( 6 )
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 : 270 فيه : اخرج ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة بسنده عن
سهل .
( 2 ) الدر المنثور 6 : 270 قد سقط الحديث من المطبوع وبقي قوله : قال : كانوا
من جن نصيبين .
( 3 ) في المصدر : فآوانا المبيت إلى راعى غنم .
( 4 ) في المصدر : انا جار دارك . وفيه : أرسله .
( 5 ) الدر المنثور 6 : 271 فيه اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والعقيلي في الضعفاء
والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن عساكر عن كردم .
( 6 ) في المصدر [ جريئا على الليل والرجال ] أقول : لعل الصحيح : الرحال .