تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأنه سار ليلة فنزل في أرض مجنة فاستوحش فعقل راحلته ثم توسد ذراعها وقال " أعوذ بأعز أهل هذا الوادي ( 1 ) من شر أهله " فأجاره شيخ منهم وكان فيهم شاب وكان سيدا في الجن فغضب الشاب لما أجاره الشيخ ، فأخذ حربة له قد سقاها السم لينحر بها ناقة الرجل ، فتلقاه الشيخ دون الناقة ، فقال : يا مالك بن مهلهل مهلا * فذلك محجري وإزاري عن ناقة الانسان لا تعرض لها * فاكفف يمينك راشدا عن جاري ( 2 ) تسعى إليه بحربة مسمومة * أف لقربك يا أبا القيطار ( 3 ) وأنشد أبياتا أخر في ذلك ، فقال الفتى : أردت أن تعلو وتخفض ذكرنا * في غير مرزية أبا الغيراري ( 4 ) متنحلا أمرا لغير فضيلة * فارحل فان المجد للمراري 5 ) من كان منكم سيدا في ما مضى * إن الخيار هم بنو الأخيار فاقصد لقصدك يا معيكر إنما * كان المجير مهلهل بن دياري فقال الشيخ : صدقت كان أبوك سيدنا وأفضلنا ، دع هذا الرجل لا أنازعك بعده أحدا ، فتركه فأتى الرجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وقص عليه القصة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أصاب أحدا منكم وحشة أو نزل بأرض مجنة فليقل : " أعوذ بكلمات الله التامات
هامش
( 1 ) في المصدر : ذراعيها ، وقال : أعوذ بسيد هذا الوادي . ( 2 ) في المصدر هكذا : عن ناقة الانسان لا تعرض لها * واختر إذا ورد المها أثواري انى ضمنت له سلامة رحله * فاكفف يمينك راشدا عن جاري ولقد اتيت إلى ما لم احتسب * الا رعيت قرابتي وجواري ( 3 ) ذكر في المصدر بيتا آخر هو : لولا الحياء وان أهلك جيرة * لنمزقنك بقوة أظفاري ( 4 ) في المصدر : أتريد . وفيه : أبا العيزار . ( 5 ) في المصدر : للمرار . فيه : بنو الأخيار وفيه : مهلهل بن وبار .