ثلاثمائة فانتهوا إلى الحجون فجاء الأخضب ( 1 ) فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن
قومنا قد حضروا الحجون يلقوك ، فواعده رسول الله لساعة من الليل بالحجون ( 2 ) .
94 - وعن جابر بن عبد الله قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على أصحابه فقرأ
عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا ، فقال : ما لي أراكم سكوتا ؟ لقد
قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم ، كلما أتيت على قوله :
" فبأي آلاء ربكما تكذبان " فقالوا : ولا بشئ من نعمك ربنا نكذب فلك
الحمد ( 3 ) .
وعن ابن عمر أيضا مثله ( 4 ) .
95 - وعن عبد الملك قال : لم تحرس الجن في الفترة بين عيسى ومحمد ، فلما
بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم حرست السماء الدنيا ورميت الجن بالشهاب واجتمعت إلى إبليس
فقال : لقد حدث في الأرض حدث ، فتعرفوا فأخبرونا ما هذا الحدث ، فبعث هؤلاء
النفر إلي تهامة وإلى جانب اليمن وهم أشراف الجن وسادتهم فوجدوا النبي صلى الله عليه وآله يصلي
صلاة الغداة بنخلة ، فسمعوه يتلوا القرآن ، فلما حضروه قالوا : " أنصتوا ، فلما قضى "
يعني بذلك أنه فرغ من صلاة الصبح " ولوا إلى قومهم منذرين " مؤمنين لم يشعر بهم
حتى نزل : " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن " يقال : سبعة من أهل نصيبين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " فجاء الأحقب " وفيه : يلقونك .
( 2 ) الدر المنثور 6 : 45 فيه : " اخرج الواقدي وأبو نعيم عن كعب " أقول :
يوجد فيه حكايات اخر لم يذكرها المصنف .
( 3 ) الدر المنثور 6 : 140 فيه : اخرج الترمذي وابن المنذر وأبو الشيخ في
العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد الله .
( 4 ) الدر المنثور 6 : 140 فيه : اخرج البزاز وابن جرير وابن المنذر والدار -
قطني في الافراد وابن مردويه والخطيب في تاريخه بسند صحيح عن ابن عمر . وفيه :
لا بشئ من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد .
( 5 ) الدر المنثور 6 : 270 فيه : اخرج ابن المنذر عن عبد الملك