عنده ، فلما دخلا المدينة قصدا إليه فسلما إليه المال ، فقال لهما : أين كيس الرازي ؟
فأخبرا بالقصة ، فقال لهما : إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا : نعم ، قال : يا جارية
علي بكيس كذا وكذا ، فأخرجت الكيس فرفعه أبو عبد الله عليه السلام إليهما ، فقال :
أتعرفانه ؟ قالا : هو ذاك ، قال : إني احتجت في جوف الليل إلى مال فوجهت رجلا
من الجن من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما ( 1 ) .
64 - ومنه : عن الحسن بن علي بن عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال عن
بعض أصحابنا عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام أريد الاذن عليه فإذا
رواحل على الباب مصفوفة ، وإذا أصوات قد ارتفعت ، فخرجت علي قوم معتمون
بالعمائم يشبهون الزط .
قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يا بن رسول الله أبطأ
إذنك اليوم ؟ وقد رأيت قوما " خرجوا علي معتمين بالعمائم فأنكرتهم ، فقال : أو
تدري من أولئك يا سعد ؟ قال : قلت : لا ، قال : إخوانك من الجن يأتوننا يسألوننا
عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم ( 2 ) .
65 - ومنه : عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار
السجستاني قال : كنت لا أستأذن عليه ، يعني أبا عبد الله عليه السلام فجئت ذات يوم وليلة
فجلست في فسطاطه بمنى ، قال : فاستؤذن لشباب كأنهم رجال الزط ، فخرج عيسى
شلقان فذكرنا له فأذن لي .
قال : فقال لي : يا أبا عاصم متى جئت ؟ قلت : قبل أولئك ( 3 ) الذين دخلا
عليك وما رأيتهم خرجوا ، قال : أولئك قوم من الجن فسألوا عن مسائلهم ثم ذهبوا ( 4 ) .
66 - البصائر ودلائل الإمامة للطبري : عن محمد بن الحسين عن إبراهيم
ابن أبي البلاد عن سدير الصيرفي قال : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 28 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 28 .
( 3 ) في المصدر : قبيل أولئك .
( 4 ) بصائر الدرجات : 28 .