ما شاء ربك " يعني السماوات والأرض قبل القيامة ، فإذا كانت القيامة بدلت السماوات
والأرض ، ومثل قوله تعالى : " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " وهو أمر بين أمرين ،
وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، ومثله قوله تعالى : " النار يعرضون
عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة " والغدو والعشي لا يكونان في القيامة التي هي
دار الخلود ، وإنما يكونان في الدنيا ، وقال الله تعالى في أهل الجنة : " ولهم رزقهم
فيها بكرة وعشيا " والبكرة والعشي إنما يكونان من الليل والنهار في جنة الحياة
قبل يوم القيامة ، قال الله تعالى : " لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا " ومثله قوله سبحانه :
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين
بما آتيهم الله من فضله " الآية .
77 - تفسير علي بن إبراهيم : " فيومئذ لا يسئل عن ذنبه ، قال : منكم يعني من الشيعة " إنس
ولا جان " قال : معناه : إنه من تولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وتبرأ من أعدائه
وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب لها ( 1 ) في
البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة . " ص 660 "
78 - تفسير فرات بن إبراهيم : عن أحمد بن علي بن عيسى الزهري رفعه إلى أصبغ بن نباتة قال :
توجهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) لاسلم عليه فلم ألبث أن خرج فقمت قائما على
رجلي فاستقبلته فضرب بكفه إلى كفي فشبك أصابعه في أصابعي ثم قال لي : يا أصبغ بن
نباتة قلت : لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين ، فقال : إن ولينا ولي الله ، فإذا مات
كان في الرفيق الاعلى ، وسقاه الله من نهر أبرد من الثلج ، وأحلى من الشهد ، فقلت :
جعلت فداك وإن كان مذنبا ؟ قال : نعم ألم تقرأ كتاب الله : " أولئك يبدل الله سيئاتهم
حسنات وكان الله غفورا رحيما " . " ص 108 "
79 - أمالي الصدوق : الحسين بن علي بن أحمد ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي بكر ،
هامش
( 1 ) في المصدر : عليها . م .
( 2 ) في المصدر : توجهت نحو أمير المؤمنين . م .