عرفناه كانت أو نكون ، فما مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : يا بن نباتة لو كشف لكم لرأيتم ( 1 )
أرواح المؤمنين في هذا الظهر حلقا يتزاورون ويتحدثون ، إن في هذا الظهر روح كل
مؤمن ، وبوادي ( 2 ) برهوت نسمة كل كافر .
66 - ومن الكتاب المذكور للفضل عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن
عمار بن مروان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أرواح المؤمنين يرون
آل محمد عليهم السلام في جبال رضوي فتأكل من طعامهم ، وتشرب من شرابهم ، وتحدث معهم
في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت عليه السلام فإذا قام قائمنا بعثهم الله وأقبلوا معه
يلبون زمرا فزمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحل المنتحلون ، وينجو المقربون .
67 - ومن كتاب الشفاء والجلاء عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إن المؤمن ليقال
لروحه وهو يغسل : أيسرك أن ترد إلى الجسد الذي كنت فيه ؟ فيقول : ما أصنع
بالبلاء والخسران والغم .
68 - الكافي : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن
أبي الحسن عليه السلام قال : إن الأحلام لم تكن في ما مضى في أول الخلق ، وإنما حدثت ،
فقلت : وما العلة في ذلك ؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم
إلى عبادة الله وطاعته فقالوا : إن فعلنا ذلك فمالنا ؟ ما أنت بأكثرنا مالا ولا بأعزنا
عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار ،
فقالوا : وما الجنة والنار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم ،
فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ،
فأحدث الله عز وجل فيهم الأحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال :
إن الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم وإن بليت
أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى تبعث الأبدان .
69 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : حتى إذا انصرف المشيع ورجع
هامش
( 1 ) في المحتضر المطبوع ص 4 : لألفيتم .
( 2 ) في المحتضر المطبوع ص 4 : وفي وادي .