هن اللواتي ( 1 ) يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم . " ص 370 - 371 "
أقول : سيأتي الخبر بإسناده تماما في باب المعراج .
60 - الفضائل ، الروضة : قيل : لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام أقبل
علي بن أبي طالب عليه السلام باكيا فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما يبكيك ؟ لا أبكى الله عينك ، قال :
توفت والدتي يا رسول الله ، قال له النبي صلى الله عليه وآله : بل ووالدتي يا علي فلقد كانت تجوع
أولادها وتشبعني ، وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة
فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ، ثم تجنيه - رضي الله عنها - فإذا خرجوا بنو عمي
تناولني ذلك ، ثم نهض عليه السلام فأخذ في جهازها وكفنها بقميصه صلى الله عليه وآله ، وكان في حال
تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الآخر ، وهو حافي القدم ، فلما صلى عليها
كبر سبعين تكبيرة ، ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ، ولقنها
الشهادة ، فلما أهيل عليها التراب ( 2 ) وأراد الناس الانصراف ، جعل رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول لها : ابنك ، ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، ابنك ، ابنك : علي بن أبي طالب ،
قالوا : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين
تكبيرة ، ونومك في لحدها ، وقميصك عليها ، وقولك لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ،
ولا عقيل ، فقال صلى الله عليه وآله : أما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة
فلكثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا
من الملائكة ، وأما نومي في لحدها فإني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت :
وا ضعفاه ، فنمت في لحدها لأجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي
فإني ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : وا سوأتاه ، فكفنتها به ،
لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل فإنها
لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا : من نبيك ؟ قالت :
هامش
( 1 ) في المصدر : هؤلاء .
( 2 ) أي صب عليها التراب .