محمد رسول الله في الحياة الدنيا ، ثم قال : وفي الآخرة ، قال : هذا في القبر يدخلان
عليه ملكان فظان ، غليظان ، يحفران القبر بأنيابهما ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، ( 1 )
وأعينهما كالبرق الخاطف ، ومع كل واحد منهما مرزبة فيها ثلاثمائة وستون عقدة ،
في كل عقدة ( 2 ) ثلاثمائة وستون حلقة وزن كل حلقة كوزن حديد الدنيا ، لو اجتمع
عليها أهل السماء والأرض أن يقلوها ( 3 ) ما أقلوها ، هي في أيديهم أخف من جناح
بعوض ، فيدخلان القبر على الميت ، ويجلسانه في قبره ، ويسألانه : من ربك ؟ فيقول
المؤمن : الله ربي ، ثم يقولان : فمن نبيك ؟ فيقول المؤمن : محمد نبيي ، فيقولان : ما قبلتك ؟
فيقول المؤمن : الكعبة قبلتي ، فيقولان له : من إمامك ؟ فيقول المؤمن : إمامي علي بن
أبي طالب ، فيقولان له : صدقت . ثم قال : " ويضل الله الظالمين " يعني عن ولاية علي
في القبر ، والله ليسألن عن ولايته على الصراط ، ووالله ليسألن عن ولايته في الحساب ( 4 )
ثم قال سفيان بن عيينة : ومن روى عن ابن عباس أن المؤمن يقول : القرآن إمامي
فقد أصاب أيضا ، وذلك أن الله تعالى بين إمامة علي عليه السلام في القرآن . " ج 2 ص 21 "
58 - مجالس المفيد : علي بن بلال المهلبي ، عن علي بن عبد الله بن أسد الاصفهاني ، عن
إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن عبد الله بن ملح ، عن عبد الوهاب
ابن إبراهيم الأزدي ، عن أبي صادق ، عن مزاحم بن عبد الوارث ، عن محمد بن زكريا ،
عن شعيب بن واقد المزني ، عن محمد بن سهل مولى سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس
عن أبيه ، عن قيس مولى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إن عليا أمير المؤمنين عليه السلام كان
قريبا من الجبل بصفين ، فحضرت صلاة المغرب فأمعن ( 5 ) بعيدا ، ثم أذن ، فلما فرغ
عن أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل ، أبيض الرأس واللحية والوجه ، فقال : السلام عليك
هامش
( 1 ) في المصدر : العاصف .
( 2 ) في المصدر : كل عقد .
( 3 ) قل الشئ : رفعه .
( 4 ) في المصدر : يوم الحساب .
( 5 ) أي فأبعد .