من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صفي الكريم العزيز الوهاب ، إن
في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه ، وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أشقياء
أعدائه .
أقول : تمامه في باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت من قوله : إن المؤمن
الموالي إلى آخر الخبر .
55 - البرسي في مشارق الأنوار : عن الفضل بن شاذان من كتاب صحائف
الأبرار إن أمير المؤمنين عليه السلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي
ألا أفرش لك ثوبي تحتك ؟ فقال : لا إن هي إلا تربة مؤمن ، أو مزاحمته في مجلسه ،
فقال الأصبغ بن نباتة : أما تربة مؤمن فقد علمنا أنها كانت أو ستكون ، فما معنى
مزاحمته في مجلسه ؟ فقال : يا بن نباتة إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة
في قوالب من نور على منا من نور .
56 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وضع الرجل في قبره
أتاه ملكان : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله ، وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من
نحاس ، فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ قال : فيفزع
لذلك ، فيقول - إن كان مؤمنا - : عن محمد تسألاني ؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة
لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وإن كان كافرا
قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : ما أدري ! ويخلى
بينه وبين الشيطان ، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ ، وهو قول الله :
" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين
ويفعل الله ما يشاء " .
تفسير العياشي : عن زرارة ، وحمران ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله .
58 - مناقب ابن شهرآشوب : كتاب الشيرازي ، سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة في قوله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " يعني بقول : لا إله إلا الله ،
بحار الأنوار — صفحة 237
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٣٧