ذلك ؟ فقال : نعم يا رب فأحيهم ، قال : فأوحى الله عز وجل إليه : قل : كذا وكذا ،
فقال الذي أمره الله عز وجل أن يقوله - فقال أبو عبد الله عليه السلام : وهو الاسم الأعظم -
فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءا ينظر
بعضهم إلى بعض ، يسبحون الله عز ذكره ، ويكبرونه ويهللونه ، فقال حزقيل عند ذلك :
أشهد أن الله على كل شئ قدير . قال عمر بن يزيد : فقال أبو عبد الله عليه السلام : فيهم نزلت
هذه الآية .
10 - دعوات الراوندي ، سئل زين العابدين عليه السلام عن الطاعون : أنبرأ ممن يلحقه
فإنه معذب ؟ فقال عليه السلام : إن كان عاصيا فابرأ منه ، طعن أو لم يطعن ، ( 1 ) وإن كان لله
عز وجل مطيعا فإن الطاعون مما تمحص به ذنوبه ، إن الله عز وجل عذب به قوما ،
ويرحم به آخرين ، واسعة قدرته لما يشاء ، أما ترون أنه جعل الشمس ضياءا لعباده
ومنضجا لثمارهم ومبلغا لأقواتهم ؟ وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة
بذنوبهم وفي الدنيا بسوء أعمالهم .
( باب 4 )
* ( حب لقاء الله وذم الفرار من الموت ) *
الآيات ، البقرة " 2 " قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون
الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم
بالظالمين * ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم
لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون 94 - 96 .
آل عمران " 3 " ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم
تنظرون 143 " وقال تعالى " : الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل
فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين 168 .
هامش
( 1 ) أي أصابه الطاعون أولا .