صلى الله عليه وآله قال : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
إنما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدو . فيقع الطاعون فيخلون
أماكنهم ويفرون منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فيهم . " ص 74 "
5 - وروي : أنه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفروا منه إلى
غيره . " ص 74 "
بيان : يمكن أن يكون الرواية الأخيرة على تقدير صحتها محمولة على الكراهة
جمعا بينها وبين ما سبق ، والظاهر أن لخصوصية المسجد مدخلا وليس لبيان الفرد
الخفي لما رواه علي بن جعفر في كتاب المسائل ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الوباء ( 1 ) يقع في الأرض هل يصلح للرجال أن يهرب منه ؟ قال : يهرب منه ما لم
يقع في مسجده الذي يصلي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه فلا يصلح
الهرب منه .
6 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : جعفر بن علي بن أحمد ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن محمد بن علي ، عن
محمد بن عمر بن عبد العزيز ، عمن سمع الحسن بن محمد النوفلي ، عن الرضا عليه السلام قال : إن
قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله
في ساعة واحدة ، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة ( 2 ) فلم يزالوا فيها حتى
نخرت عظامهم ( 3 ) فصاروا رميما ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم
ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى الله عز وجل إليه : أتحب أن أحييهم لك فتنذرهم ؟
فقال : نعم يا رب ، فأوحى الله عز وجل : أن نادهم ، فقال : أيتها العظام البالية ! قومي
بإذن الله عز وجل ، فقاموا أحياءا أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم . " ص 90 - 91 "
7 - الكافي : محمد بن يحيى يرفعه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : دعا نبي من الأنبياء
على قومه فقيل : له اسلط عليهم عدوهم ؟ فقال : لا ، فقيل له : فالجوع ؟ فقال : لا ،
هامش
( 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب : الوباء : الطاعون بالقصر والمد والهمز ، وقيل : هو
كل مرض عام .
( 2 ) الحظيرة : ما يحاط بالشئ خشبا أو قصبا .
( 3 ) أي بليت وتفتت .