أولياء الله يتمنون الموت ، ثم قال : " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " .
" ص 679 " .
2 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن عن داود الابزاري ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ينادي مناد كل يوم : لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب . ( 1 )
3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
جعلت فداك حدثني بما أنتفع به ، فقال : يا أبا عبيدة ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد
في الدنيا .
4 - الحسين بن سعيد أو النوادر : علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود ، عن زيد بن أبي شيبة
الزهري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الموت ، الموت ، جاء الموت
بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين
كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، وجاء الموت بما فيه ، جاء بالشقوة والندامة والكرة
الخاسرة إلى نار حامية ( 2 ) لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم .
5 - وقال : إذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الامل بين العينين
وذهب الأجل وراء الظهر .
6 - قال : وقال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم ذكرا
للموت ، وأشدهم استعدادا له .
7 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس كل امرئ لاق في فراره ما منه يفر ،
والأجل مساق النفس إليه ، والهرب منه موافاته .
أقول : سيأتي شرحه في باب شهادة أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 )
هامش
( 1 ) اللام في الجمل الثلاثة للعاقبة .
( 2 ) في نسخة : خاصة .
( 3 ) قال رضي الله عنه هناك : قوله : كل امرء لاق في فراره أي من الأمور المقدرة الحتمية
كالموت ، قال الله تعالى : " قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم " وإنما قال عليه السلام : في
فراره ، لان كل أحد يفر دائما من الموت وإن كان تبعدا ، والمساق مصدر ميمي ، فيحتمل أن يكون
المراد بالأجل منتهى العمر والمساق ما يساق إليه ، وأن يكون المراد به المدة فالمساق زمان السوق وقوله عليه السلام : والهرب منه موافاته من حمل اللازم على الملزوم ، فان الانسان ما دام يهرب
من موته بحركات وتصرفات يفنى عمره فيها فكان الهرب منه موافاته ، والمعنى : أنه إذا قدر زوال
عمر أو دولة فكل ما يدبره الانسان لرفع ما يهرب منه يصير سببا لحصوله ، إذ تأثير الأدوية
والأسباب باذنه تعالى ، مع أنه عند حلول الأجل يصير أحذق الأطباء أجهلهم ويغفل عما ينفع المريض
وهكذا في سائر الأمور انتهى .