حين ألقاه فأخبره أن
جعفر بن محمد عليه السلام أمرني ونهاني . فقال : يا با محمد
ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل ! لا والله ، لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي
منه قطرة ، فإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا - وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها
ثلاثا : أفهمت ؟ قالت : نعم ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يبل الميل ينجس حبا من
ماء - يقولها ثلاثا - ( 1 ) .
بيان : كأن أول الحديث محمول على التقية ، أو على امتحان السائل .
والمراد بالنجاسة إما المصطلحة ، أو كناية عن الحرمة ، فيدل على أن
الاستهلاك لا ينفع
في رفع الحظر .
17 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، قال :
أخبرني أبي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : إن بي - جعلت فداك
أرواح ( 2 ) البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ . قال : فقال له : مالك ولما حرم
الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله ! - يقول له ذلك ثلاثا - عليك بهذا المريس الذي
تمرسه بالليل ( 3 ) وتشربه بالغداة وتشربه بالعشي . فقال له : هذا ينفخ البطن . قال
له : فأدلك على ما هو أنفع لك من هذا ، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء قال :
فقلنا له : فقليله وكثيره حرام ؟ فقال : نعم ، قليله وكثيره حرام ( 4 ) .
بيان : قال الجوهري . مرس التمر بالماء نقعه ، والمريس التمر الممروس .
18 - الكافي : عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عجن بالخمر . قال :
لا والله ، ما أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 413 .
( 2 ) في المصدر : أرياح .
( 3 ) في المصدر : تمرسه بالعشي وتشربه بالغداة وتمرسه بالغداة وتشربه بالعشي .
( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 413 .