تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
23 - التهذيب : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين والحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشتكى عينيه فبعث له بكحل يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به ( 1 ) . بيان : قد عرفت أن الأصحاب اختلفوا في التداوي بالمسكر للعين ، فالأكثر جوزوه عند الضرورة للرواية الأخيرة ، ومنع ابن إدريس منه مطلقا ، لاطلاق النص والاجماع بتحريمه الشامل لموضع النزاع ، وبالروايات السابقة . وأجيب بأن النص والاجماع على تحريمه مختصان بتناوله بالشرب ونحوه ، وبأن الروايات مع ضعف سندها مطلقة فلا تنافي المقيد من الجواز عند الضرورة . 24 - العيون : عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان ، فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من دين أهل البيت عليهم السلام : المضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله ( 2 ) . 25 - الطب : عن محمد بن عبد الله الأجلح ، عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الترياق ، قال : ليس به بأس . قال : يا ابن رسول الله ، إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي . فقال : لا تقدره علينا ( 3 ) . بيان : قوله " لا تقدره " في بعض النسخ بصيغة الخطاب ، وفي بعضها بصيغة الغيبة ، وفي بعضها بالذال المعجمة ، وفي بعضها بالمهملة ، فالنسخ أربع : فعلى الخطاب والمعجمة كان المعنى لا تخبر بذلك فيصير سببا لقذارته عندنا ، فالكلام إما مبنى على أنه لا يلزم التجسس والأصل الحلية فيما نأخذه من مسلم ، أو أنه عليه السلام حكم بالحلية فيما لم يكن مشتملا عليها ، أو على أنه ليس بحرام لكن الطبع يستقذره
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 114 . ( 2 ) العيون : ج 2 ، ص 126 . ( 3 ) الطب : 63 .