تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
خذ شربة عسل وألق فيها ثلاث حبات شونيز ( 1 ) ، أو خمسا أو سبعا ، واشربه تبرأ بإذن الله . ففعل ذلك الرجل فبرئ ، فخذ أنت ذلك . فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال : يا أبا عبد الله قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله عليه السلام وقال : إنما ينفع الله بهذا أهل الايمان به والتصديق لرسوله . ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه للرسول . فأطرق الرجل . 29 - ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تداووا ، فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء إلا السام - يعني الموت - فإنه لا دواء له . 30 - وعنه عليه السلام أن قوما من الأنصار قالوا له : يا رسول الله . إن لنا جارا اشتكى بطنه ، أفتأذن لنا أن نداويه ؟ قال : بماذا تداوونه ؟ قالوا : يهودي ههنا يعالج من هذه العلة قال : بماذا ؟ قالوا : بشق البطن فيستخرج منه شيئا ، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله . فعاودوه مرتين أو ثلاثا ، فقال : افعلوا ما شئتم . فدعوا اليهودي فشق - بطنه ونزع منه رجرجا كثير ثم غسل بطنه ثم خاطه وداواه فصح . وأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الذي خلق الأدواء جعل لها دواء ، وإن خير الدواء الحجامة والفصاد والحبة السوداء - يعني الشونيز - بيان : " رجرجا " كذا في النسخ ، ولعل المراد القيح ونحوها مجازا . قال في القاموس : الرجرجة - بكسرتين - بقية الماء في الحوض والجماعة الكثيرة في الحرب والبزاق ، وكفلفل نبت - انتهى - . ولا يبعد أن يكون أصله " رجزا " يعني القذر . والفصد - بالفتح - والفصاد - بالكسر - : شق العرق . 31 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يداويه اليهودي والنصراني ، قال : لا بأس ، إنما الشفاء بيد الله .
هامش
( 1 ) الشونيز والشينيز : الحبة السوداء .