خذ شربة عسل وألق فيها ثلاث حبات شونيز ( 1 ) ، أو خمسا أو سبعا ، واشربه تبرأ
بإذن الله . ففعل ذلك الرجل فبرئ ، فخذ أنت ذلك .
فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضرا فقال : يا أبا عبد الله قد بلغنا هذا
وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله عليه السلام وقال : إنما ينفع الله بهذا أهل الايمان
به والتصديق لرسوله . ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه للرسول .
فأطرق الرجل .
29 - ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام أن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
تداووا ، فما أنزل الله داء إلا أنزل معه دواء إلا السام - يعني الموت - فإنه لا دواء له .
30 - وعنه عليه السلام أن قوما من الأنصار قالوا له : يا رسول الله . إن لنا جارا
اشتكى بطنه ، أفتأذن لنا أن
نداويه ؟ قال : بماذا تداوونه ؟ قالوا : يهودي ههنا يعالج
من هذه العلة قال : بماذا ؟ قالوا : بشق البطن فيستخرج منه شيئا ، فكره ذلك
رسول الله صلى الله عليه وآله . فعاودوه مرتين أو ثلاثا ، فقال : افعلوا ما شئتم . فدعوا اليهودي
فشق - بطنه ونزع منه رجرجا كثير ثم غسل بطنه ثم خاطه وداواه فصح . وأخبر
النبي صلى الله عليه وآله فقال : إن الذي خلق الأدواء جعل لها دواء ، وإن خير الدواء الحجامة
والفصاد والحبة السوداء - يعني الشونيز -
بيان : " رجرجا " كذا في النسخ ، ولعل المراد القيح ونحوها مجازا . قال في
القاموس : الرجرجة - بكسرتين - بقية الماء في الحوض والجماعة الكثيرة في الحرب
والبزاق ، وكفلفل نبت - انتهى - .
ولا يبعد أن يكون أصله " رجزا " يعني القذر . والفصد - بالفتح - والفصاد
- بالكسر - : شق العرق .
31 - الدعائم : عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يداويه اليهودي
والنصراني ، قال : لا بأس ، إنما الشفاء بيد الله .
هامش
( 1 ) الشونيز والشينيز : الحبة السوداء .