تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأما الحديث الآخر في صفة أهل الجنة الذين يدخلونها بغير حساب " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون " فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا ، لا يلتفتون إلى شئ من علايقها ، وتلك درجة الخواص لا يبلغها غيرهم ، فأما العوام فمرخص لهم في التداوي والمعالجات ، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواص والأولياء ، ومن لم يصبر رخص له في الرقية والعلاج والدواء ( 1 ) - انتهى - . وعد الشهيد - قدس سره - من المحرمات الأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ويضر بالغير فعله . 24 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته ( 2 ) . 25 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تداووا ، فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء . وقال صلى الله عليه وآله : ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء . الضوء : لفظ الانزال هنا يفيد رفعة الفاعل ، لا الانزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى " وأنزلنا الحديد " ( 3 ) أي كان تكوين ذلك وخلقه وإيجاده برفعة وقوة . والداء المرض ، وأصله " دوء " وقد داء يداء داء إذا مرض ، مثل خاف يخاف . والدواء ما يتعالج به ، وربما يكسر فاؤه ، وهو بمصدر " داويته " أشبه . والدوى - مقصورا - أيضا المرض . وقد دوي يدوي دوى ، تقول منه " هو يدوي و
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ، ص 98 . ( 29 الخصال : 161 . ( 3 ) الحديد : 25 .